الصفحة 328 من 398

ومنه قوله تعالى {فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا} (الكهف: من الآية80) ،الضمير إلى الخضر والفعل بمعنى الخوف، وجائز أن يكون لله، لأن الخشية بمعنى الكراهية [1] . وزاد ابن عطية أن الضمير إلى الخضر واصحابه الصالحين الذين أهمهم الأمر وتكلموا فيه [2] . واستدل ابن الانباري. على رجوع الضمير إلى الخضر بقوله تعالى {فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا} (الكهف: من الآية81) [3] ،

والظاهر أن عودة الضمير هنا تتأثر بمعنى الفعل (خشينا) ، وما نميل إليه وهو الرأي الأول لأمرين: أحدهما أن الفعل معطوف على الكلام السابق وهو من قول الخضر، والأخر أن المعنى الأرجح للفعل هو الخوف، وهذا لا يصح أن يكون له عز وجل.

4 -في المقدر المحذوف:- نحو قوله تعالى {وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا} (الكهف: من الآية59) ،الهاء عائد إلى أصحاب تلك القرى، أي: عاد إلى المضمر [4] . والتقدير وتلك أهل القرى.

وقوله تعالى {وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} (الكهف: من الآية63) ، الهاء في سبيله يرجع إلى الحوت [5] . وتقدير الآية واتخذ موسى سبيل الحوت [6] . فالضمير يعود إلى مقدر محذوف.

5 -ما قصد به العام والخاص:-

نحو قوله تعالى {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا} (الكهف:41) ،إلى الماء مطلقا لا إلى الماء المخصوص [7] . وقوله تعالى {وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} (الكهف: من الآية47) إلى المؤمنين والكافرين [8] . ومنه قوله تعالى {بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا} (الكهف: من الآية48) ،الضمير في (جئتمونا) يعود إلى الكل أو الكفار، فيكون اللفظ عام والمعنى

(1) معاني القرآن وإعرابه للزجاج 3/،305 وينظر: الكشاف 2/ 495.

(2) المحرر الوجيز 3/ 563.

(3) زاد المسير 5/ 179.

(4) المحرر الوجيز 3/ 563.

(5) زاد المسير 5/ 166.

(6) معاني الفراء 2/ 154.

(7) روح المعاني 11/ 406.

(8) زاد المسير 5/ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت