الصفحة 330 من 398

صفة للولد [1] . وقيل: يعود إلى القول الذي يتضمنه (قالوا) المتقدم [2] . وهذه الجملة حال أي: قالوا جاهلين.

والرأي الثاني والثالث أقرب إلى الصواب بدليل قوله تعالى (كبرت كلمة) ، فأن قصد بالكلمة قولهم اتخذ الله ولدا، فالضمير يعود إلى هذا القول. وهو كقولنا كلمة التوحيد والمقصود منها (لا اله إلا الله) ، ونحو قال كلمة حق وليس يعني كلمة واحدة. وإذا قصد بالكلمة الولد فأن الضمير يعود إليه. وقد تأثر عود الضمير بالتوجيه الإعرابي وأثر فيه.

وقوله تعالى {فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ} (الكهف: من الآية19) ،قيل: الضمير إلى الورق فيكون من للبدل [3] .

7 -ما تعلق بأسباب النزول:- نحو قوله تعالى {وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا} (الكهف:4) ، يرى ابن عطية أن الضمير في (قالوا) يعود إلى بعض اليهود في عزير والنصارى في المسيح وبعض العرب في الملائكة [4] . أو هم المشركون الذين زعموا أن الملائكة بنات الله، وليس المراد به النصارى الذين قالوا بأن عيسى ابن الله، لأن القرآن المكي ما تعرض للرد على أهل الكتاب مع تأهلهم للدخول في العموم لاتحاد السبب [5] .

وقوله تعالى {سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ} (الكهف: من الآية22) ،قال الزمخشري: [6] "الضمير إلى من خاض في قصتهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب والمؤمنين أو إلى أهل التوراة من معاصري النبي محمد صلى الله عليه وسلم [7] . وذلك أنهم اختلفوا في عدد أهل الكهف [8] . أو يكون لنصارى نجران [9] . وقيل: لليهود، وقيل:"

(1) المحرر الوجيز 3/ 495.

(2) معترك الأقران 2/ 363.

(3) روح المعاني 15/ 334.

(4) المحرر الوجيز 3/ 495.

(5) التحرير والتنوير 13/ 251.

(6) الكشاف 2/ 478.

(7) المحرر الوجيز 3/ 507.

(8) السراج المنير 2/ 374.

(9) زاد المسير 2/ 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت