الصفحة 341 من 398

2 -أبنية المصادر:

بين فَعالة وفِعاله:- نحو قوله تعالى: {هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقّ} (الكهف: من الآية44) ، ا (الولاية) على فعاله، جاء في اللسان ولِي الشيء وولّيَ عليه وَلاَية وِلاية [1] ."وقرأ حمزة والكسائي وخلف والأعمش وابن وثاب وشيبة وابن غزوان وطلحة وابن سعدان وابن عيسى الاصبهاني وابن جرير (الوِلاية) " [2] . على فِعاله، قال سيبويه:"وأما الوكالة والوصاية والحِرابة ونحوهن فإنما شبهن بالوِلاية، لأن معناهن القيام بالشيء، وعليه الخلاِفة والإمارة والنكِاية والعرِافة، وإنما أردت أن تخبر بالولاية، ومثل ذلك الإياله والعياسه والسياسة، وقالوا: التجارة والخياطة والقصابة، وإنما أرادوا أن يخبروا بالصفة التي تليها فصار بمنزلة الوِكالة، وكذلك السعاية، إنما أخبروا بوِلايته كأنه جعله الأمر الذي يقوم به ..." [3] . فالقياس في ذلك أن الفعل المتعدي إذا دلَّ على حرفَه أو ما في معناها فمصدره على فِعالهَ [4] . وذكر الزمخشري أن الوَلاية بالفتح النصرة، وبالكسر السلطان والملك وقد قُرىء بهما [5] . و ذكر القرطبي"أنهما بمعنى واحد كالرِضاعة والرَضاعة" [6] . ويحكى عن أبي عمرو والأصمعي أن كسر الواو هنا لحن، لأن فِعاله إنما تجيء فيما كان صنعة أو بمعنى متقلدًا، وليس هنا تولي أمر للمولاة [7] ."فالاختيار بالفتح لأن عليه الأكثر" [8] .ولأن سياق الآية لا يحتمل معنى الصنعة، وإنما هي من النصرة والمولاة، ومنه قوله تعالى: {مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} (لأنفال: من الآية72) .

(1) ينظر: اللسان/ ولي

(2) الإتحاف 290 وينظر: إعراب النحاس 578،التبيان في إعراب القرآن 2/ 849، النشر 2/ 277، جامع البيان 15/ 164.

(3) الكتاب 2/ 214.

(4) ينظر: التصريح 2/ 74، شرح المراح 36.

(5) ينظر: الكشاف 2/ 486.

(6) الجامع 10/ 411.

(7) ينظر: المحرر الوجيز 3/ 519

(8) الكشف 2/ 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت