إذ جاءت صيغة المصدر (تكرما) في هذا الموضع بما تحمله من معنى التكلف [1] .
قوله تعالى {وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} (الكهف: من الآية63) ،على (افتعل) "وقرأ أبو حيوة (واتخاذ) " [2] ،على المصدر (افتعال) ، قال سيبويه"وأما افتعلت فمصدره عليه افتعالا، وألفه موصوله ولزوم الوصل كلزوم القطع في أعطيت، وكذلك ما كان عليه وذلك احتبست احتباسا وانطلقت انطلاقا، لأنه على مثاله ووزنه، واحمررت احمرارا" [3] .
و (اتخذ) ثلاثي مزيد بحرفين على (افتعل) نحو (اجتمع واتصل ... ) [4] .
بين المبني للمعلوم والمبني للمجهول:-"يقسم الفعل تبعا إلى المعنى على قسمين: أحدهما الفعل المبني للمعلوم أو المبني للفاعل، وهو ما كان له فاعل أو اسم ظاهر أو مستتر، والأخر الفعل المبني للمجهول أو المبني للمفعول، إن الفعل الذي لم يسم فاعله، وهو ما حذف الفاعل وأنيب عنه غيره" [5] .
وورد في أكثر من موضع من السورة [6] . نحو قوله تعالى {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا} (الكهف:12) ، فـ (نعلم) مبني للمعلوم، وفاعله ضمير مستتر، وقرئ" (ليعلم) " [7] مبنيا للمجهول.
وقوله تعالى {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً} (الكهف: من الآية47) ، (نسير) مبنيا للمعلوم،"وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر والحسن وشبل وقتادة وعيسى والزهري وحميد"
(1) ينظر: شرح التبيان على ديوان المتنبي للعكبري 1/ 11.
(2) المحرر الوجيز 3/ 529، وينظر: البحر المحيط 6/ 147.
(3) الكتاب 2/ 243.
(4) ينظر: إصلاح المنطق 115، دروس التصريف 75.
(5) كتاب الصرف 122،وينظر: اللمع 1/ 33.
(6) ينظر: (12، 20، 47، 48) .
(7) الكشاف 2/ 473،وينظر: البحر المحيط 6/ 103، تفسير الرازي 21/ 84، معجم القراءات القرآنية 2/ 351.