الصفحة 367 من 398

تقاربا في المعنى حمل عليه" [1] .ويطرد (فعلاء) جمعا لفعيل في وصف المذكر العاقل بمعنى فاعل أو مُفعِل أو مُفاعِل كـ (كريم) و (كرماء) ،وما دل على سجية مدح أو ذم من فُعَال بالضم أو فاعل كـ (شُجاع) و (شُجعاء) و (صَالح) و (صُلحاء) [2] .فمفرد (شركاء) شريك، ويكون"وصفًا على وزن فعيل بمعنى فاعل غير مضعف ولا معتل اللام ولا واوي العين دال على سجية مدح أو ذم أو بمعناه". [3] "

آذان: في قوله تعالى {إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا} (الكهف: من الآية57) ، ذكر الصرفيون أن ما لم يرد على وزن (فَعْل) بفتح الفاء وسكون العين وكان ثلاثيًا صحيح الفاء والعين جمع على أفعال جمع قلة.

وأشار الانباري إلى إن مثل هذا الجمع كـ (آناف) جمع (أنف) إنما جمعوه على أفعال لأن فيه النون، والنون فيها غنه فصارت الغنة فيه بمنزلة الحركة. فصارت بمنزلة فعل فجمع على أفعال. [4]

نُزُلا:-في قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} (الكهف:107) ،

قيل:"جمع نازل" [5] أو"بمعنى مَفعِل أي (منزل) أو ما يقام للنازل" [6] . ومن جعله جمع فان مفردة إما نزول على فعول بمعنى فاعل، فيكون جمعه على فُعُل، وجاز أن يجمع بهذا الوزن إذا كان مفرده نزيل، فيكون رباعيًا قبل آخره حرف مد صحيح [7] .

الصور: في قوله تعالى {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا} (الكهف: من الآية99) ،

من جعله جمعًا فإن مفرده يكون اسم على وزن (فعله) ،ويجمع على (فعل) [8] وقيل: كأنه أراد صور البشر والحيوان نفخ فيها. والأول أبين [9] ،فيكون جمع صورة صور، بفتح الصاد [10] .والظاهر في قراءة المصحف بالضم على أنه مفرد.

(1) شرح المفصل 5/ 55.

(2) ينظر: الهمع2/ 78،.شرح ابن عقيل4/ 123.

(3) المهذب198.

(4) ينظر: أسرار العربية 1/ 315.

(5) معاني الأخفش 2/ 400.

(6) الكشاف 2/ 498.

(7) ينظر: شذا العرف 101، المهذب 188.

(8) ينظر: التكملة 399،شذا العرف 102.

(9) ينظر: المحرر الوجيز 3/ 44، روح المعاني 16/ 44.

(10) ينظر: إصلاح المنطق216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت