رقود:-في قوله تعالى {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} (الكهف: من الآية18) ،يكون جمع كثرة على (فعول) .ويطرد فيما كان"مفردة على فاعل فيجمع على فعول" [1] ."وقيل: وصف الجمع بالمصدر" [2] ،وقياسه من الفعل اللازم على (فعل) فيكون مصدره على (فعول) [3] .ويؤتى بالجمع على وزن مصدر فعله كالحضور والقعود والقيام والصيام، ويكون للدلالة على المعنى الحقيقي للفعل، وانما جيء به بالجمع على وزن مصدره للإشارة إلى هذا الأمر [4] ،وذكر ابن سيده بأن الرقود يكون في الليل والرقاد أيا كان [5] .وقد استعمل ذلك في القرآن الكريم فجاء للرقود الحقيقي [6] ،ومنه قول بشار بن برد:
أهَبتُ بنَاتِ الصَدر بَعدَ رَقادها
فأصبَحنَ قد وافَينَ غَيرَ رُقودِ [7]
أبنية المشتقات:-
المسجد: في قوله تعالى {قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} (الكهف: من الآية21) ،
ذكر سيبويه أن المسجد اسم للبيت ولست تريد به موضع السجود وموضع جبهتك. ولو أردت ذلك لقلت، مسجد [8] . يعني أنك أخرجته عما يكون عليه اسم الموضع، وذلك لأنك تقول: (المفعل) في كل موضع يقع فيه الفعل ولا تقصد به مكانًا غير مكان، ولا كذلك المسجد فأنك جعلته اسمًا لما يقع فيه السجود، ويشترط أن يكون مبنيًا على هيئة مخصوصة ولم يكن
(1) شرح ابن عقيل 4/ 124، وينظر: المهذب 194.
(2) الجامع 10/ 370.
(3) ينظر: الكتاب 2/ 216،المهذب 135.
(4) معاني الأبنية 159.
(5) ينظر: المخصص 5/ 103.
(6) لم يرد الا في سورة الكهف
(7) ديوانه 117.
(8) ينظر: الكتاب 2/ 248.