مبنيًا على الفعل المضارع كما في سائر السماء المواضع، وذلك أن مطلق الفعل لا اختصاص فيه بموضع غير موضع قيل: ولو أردت موضع السجود وموقع الجبهة من الأرض سواء كان في المسجد أو غيره فتحت العين لكونه إذن مبنيًا على الفعل يكون مطلقًا كالفعل [1] .
ونص الصرفيون على أن الاسم والمصدر من فعَل يفعُل مَفْعَل بالفتح، إلا ألفاظ جاءت بالكسر كالمشرق والمغرب والمسجد اسم للبيت [2] ."وانما حملوه محمل (يفعَل) إذ لم يكن في الكلام مفعل فألزموه الفتح لخفته" [3] .
و جاء في اللسان مسجد بالكسر مصلى الجماعات أو كل موضع يتعبد فيه، ومَسجَد بالفتح محراب البيوت [4] ،ومنه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا ... ) [5] ،أي موقع الصلاة. وذكر ابن قتيبة أن مَسجَد بالفتح الجبهة [6] .
والظاهر أن (مَسجِد) بالكسر هو الأكثر سماعًا عن العرب. وسمع مَسجَد بالفتح إلا أنه قليل.
هشيم:-في قوله تعالى {ِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ} (الكهف: من الآية45) ، قال سيبويه"وقالوا: كَرُم كَرمًا وهو كريم وعَسُر عَسرًا وهو عسير وقالوا: حَزُن حزنًا وهو حزين" [7] .فهو وَصف مبني على (فَعُل) المضموم العين، وهذا الفعل يدل على الطبائع وعلى التحول في الصفات [8] . وقيل: اسم على وزن فَعيل بمعنى مَفعول أي مَهشومًا محطمًا [9] .قال ابن فارس"وتكون الصفات اللازمة للنفوس على فعيل نحو شَريف و وضَعِيف وعلى أضدادها نحو وَضِيع وكَبِير وصَغِير [10] ."
(1) ينظر: شرح الشافية 1/ 184.
(2) ينظر: كتاب الأفعال 1/ 16. إصلاح المنطق 200.
(3) أدب الكاتب 653.
(4) ينظر: اللسان /سجد.
(5) صحيح البخاري كتاب التيمم الحديث 328. 1/ 128.
(6) تفسير غريب القران لابن قتيبة 1/ 309.
(7) الكتاب 2/ 219، 2/ 223
(8) معاني الأبنية 95.
(9) التحرير والتنوير 13/ 331.
(10) الصاحبي 192.