الصفحة 370 من 398

وذكر أبو حيان أنه جَمعٌ وواحده هشيمة [1] . ذكر سيبويه أن فِعال، فَعال، فُعال، فعيل إن كان شيء منها يقع على الجميع فإن واحده يكون على بنائه ومن لفظه وتلحقه هاء التأنيث، نحو: سَفِينة سَفِين وسَفِينات ... [2] .

ويبدو ان صفة (فَعِيل) كانت مثارًا للاختلاف بين الصرفيين، فهي تدل على المفرد، ومنه الجامد الذي يتكون من اسم الذات نحو ميل وطريق، واسم المعنى وهو المصدر نحو زَئِير ورَحِيل، ومنه المشتق وأنواعه، ويدل على الجمع ومنه اسم الجنس واسم الجمع وجمع التكسير [3] .

الرقيم:-في قوله تعالى {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا} (الكهف:9) .يقال: رقمت الكتاب أرقمه"فهو مرقوم" [4] ،و" (رقيم) فعيل بمعنى مفعول كالجريح والقتيل" [5] .

"وهو مما يستوي فيه المذكر والمؤنث" [6] ،وذكر الدكتور محمد سليمان ياقوت أن صيغة فعيل تأتي بمعنى مفعول وبين الصيغتين فرق من حيث المعنى، وهو أن فعيلا أبلغ فإنه يقال لمن جرح في أنملته: مجروح ولا يقال: جريح [7] .

وزاد الدكتور عبد الحميد احمد أن"صيغة فعيل لها ظلال وإيحاءات متعددة، فهي تأتي للمبالغة، وتأتي صفة شبهة، وتأتي مصدرًا، وغير ذلك فقد يكون السر في اختيارها هو الإفادة من خلال تلك الصيغة المتعددة المعنى حيث يتسلل إلى المعنى الأصلي في دلالتها على معنى اسم المفعول، ويتسلل معنى المبالغة كما يتسلل معنى الصفة المشبهة الدالة على ثبات الحدث وتأصله، فالصفات عظيم، كريم، شريف لا تدل على الحدث بقدر ما تدل على تأصل الصفة في صاحبها" [8] .فيدل على أن الوصف قد وقع على صاحبه بحيث أصبح سجية له أو كالسجية ,ثابتًا أو كالثابت، فصفة فعيل تدل على الثبوت أو على معنى قريب من الثبوت

(1) ينظر: البحر المحيط 6/ 121.

(2) ينظر: الكتاب 2/ 197.

(3) ينظر: مجاز القرآن لأبي عبيده /26،معاني الأبنية 63، الإعجاز الصرفي في القرآن الكريم 107.

(4) التبيان في تفسير غريب القرآن 1/ 277، وينظر: المحرر الوجيز 3/ 497،مجمع البيان 5/ 451.

(5) تفسير غريب القرآن 111،وينظر: الفائق في غريب الحديث 3/ 165.

(6) شرح المراح 123.

(7) ينظر: ظاهرة التحويل 78.

(8) الإعجاز الصرفي في القرآن الكريم 106 - 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت