اتهام ويزكي نفسه ويبالغ في ذلك حتى يرهب بسطاء الناس من أجل ان لا يشككوا فيه لحظة وواحدة، ومن شكك فيه يرميه بالتكفير والخوارج، ولكننا نقول من وضع نفسه في اماكن الشبه فلا يلومنً الا نفسه، وهذا ما يعلمنا الرسول -صلى الله عليه وسلم-"على رسلكما إنها صفية بنت حيي فقالا سبحان الله يا رسول الله قال إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما سوءا أو قال شيئا [1] "
يحاربون الاسلام بكل ما عندهم من مكر ثم لايريدون ان يشكك فيهم أحد، ولما دافع سعد بن عبادة عن عبد الله بن ابي قال له اسيد بن حضير: (كذبت لعمرو الله؛ فإنك منافق تجادل عن المنافقين [2] .
وكذلك قال عمر بن الخطاب لحاطب بن أبى بلتعة"دعني أضرب عنق هذا المنافق".
وقال بعض كبار التابعين: أدركت سبعين ممن رأى النبي (صلى الله عليه وسلم) كلهم يخاف النفاق على نفسه.
واين بعد ذلك أمل وشبيلي ليزكوا انفسهم، ومن يشكك فيهم يصبح خارجي وتكفيري، وانا رأيت ان كثير ممن يحارب تكفير المرتدين يفعلون ذلك من اجل ان يخفوا خياناتهم ودفاعا عن انفسهم، ولذلك يريدون دينا لا تكفير فيه يستوى فيه الموحد و الملحد ويستوى فيه المنافق مع المجاهد، ويفعل العملاء ما يشاؤون ولا احد يحرك شفتيه بسوء والا ستحكم جماعة الاعتصا م وفى مقدمتهم شيخ شبيلي بالتكفير.
وانا هنا لا أريد ان أقول لك في هذا المقال هل هم جواسيس وعملاء ام لا؟ لكني اريد ان أطرح عدة أسألة، ثم أترك الامر للقارئ ليحكم بنفسه دون تدخل مني:
1.ذكر بعض الأخوة انه عندما خرجت المظاهرات في نيروبي، عقب محاولة ترحيل احد المشاييخ، عندها خرجت جموع غاضبة، بسبب العاطفة الاسلامية، ورفعت راية التوحيد في وسط نيروبي-مقر الوزارت والسفرات والمكاتب الحكومية- وبعد ان قامت قوات الشرطة الكينية باعتقال المسلمين عشوائيا، بعد هذه الأحداث خرج أمل على المسلمين، وقال لهم كم قلت لكم لايستفدوا منكم، وهو يعرض على المجاهدين.
2.كتب جون بي آلترمان ( Jon B. Alterman) مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية الأمريكي ( Center for Strategic and International Studies) مقالا يطرح فيه رأية جديدة نحو استخدام جماعات توصف انها إسلامية لتحل محل عملاة الليبراليين، ويحذر قومه الصليبيين من الاغترار بالليبراليين لأن اوراقهم قد فشلت بالنسبة لعامة المسلمين، ويرى الجماعات
(1) عمدة القارئ شرح صحيح البخاري ج23 ص49
(2) شرح صحيح البخاري لابن بطال ج 8 ص 41