فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 241

فالبيت الأول قسمان: إما موت، وإما حياة تورث عارا ومثلبة، والبيت الثاني ثلاثة أقسام: أسير، وقتيل، وهارب، فاستقصى جميع الأقسام، ولا يوجد في ذكر الهزيمة زيادة على ما ذكر» [1] .

وعرفه الخطيب القزويني في كتابه التلخيص بقوله: «والتقسيم ذكر متعدد، ثم إضافة ما لكل إليه التعيين، كقول المتلمس:

ولا يقيم على ضيم يراد به … إلا الأذلان عير الحيّ والوتد

هذا على الخسف مربوط برمّته … وذا يشجّ فلا يرثي له أحد [2]

فقد ذكر الشاعر العير والوتد، ثم أضاف إلى الأول الربط مع الخسف، وإلى الثاني الشج على التعيين.

وقبله عرّفه السكاكي بقوله: «هو أن تذكر شيئا ذا جزأين أو أكثر ثم تضيف إلى كل واحد من أجزائه ما هو له عندك، كقوله:

أديبان في بلخ لا يأكلان … إذا صحبا المرء غير الكبد

فهذا طويل كظل القناة … وهذا قصير كظل الوتد [3]

كذلك عرفه زكي الدين بن أبي الأصبع بقوله: «التقسيم عبارة عن استيفاء المتكلم أقسام المعنى الذي هو آخذ فيه» [4] وقد مثل لتعريفه بقوله

(1) كتاب العمدة ج 2 ص 20.

(2) كتاب التلخيص للقزويني ص 364، والضيم: الظلم، والعير: الحمار غلب على الوحش، والمناسب هنا الحمار الأهلي، والخسف: الذل، الرمة: القطعة من الحبل، والشج: الدق والكسر.

(3) خزانة الأدب ص 362.

(4) خزانة الأدب ص 362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت