فالبيت الأول قسمان: إما موت، وإما حياة تورث عارا ومثلبة، والبيت الثاني ثلاثة أقسام: أسير، وقتيل، وهارب، فاستقصى جميع الأقسام، ولا يوجد في ذكر الهزيمة زيادة على ما ذكر» [1] .
وعرفه الخطيب القزويني في كتابه التلخيص بقوله: «والتقسيم ذكر متعدد، ثم إضافة ما لكل إليه التعيين، كقول المتلمس:
ولا يقيم على ضيم يراد به … إلا الأذلان عير الحيّ والوتد
هذا على الخسف مربوط برمّته … وذا يشجّ فلا يرثي له أحد [2]
فقد ذكر الشاعر العير والوتد، ثم أضاف إلى الأول الربط مع الخسف، وإلى الثاني الشج على التعيين.
وقبله عرّفه السكاكي بقوله: «هو أن تذكر شيئا ذا جزأين أو أكثر ثم تضيف إلى كل واحد من أجزائه ما هو له عندك، كقوله:
أديبان في بلخ لا يأكلان … إذا صحبا المرء غير الكبد
فهذا طويل كظل القناة … وهذا قصير كظل الوتد [3]
كذلك عرفه زكي الدين بن أبي الأصبع بقوله: «التقسيم عبارة عن استيفاء المتكلم أقسام المعنى الذي هو آخذ فيه» [4] وقد مثل لتعريفه بقوله
(1) كتاب العمدة ج 2 ص 20.
(2) كتاب التلخيص للقزويني ص 364، والضيم: الظلم، والعير: الحمار غلب على الوحش، والمناسب هنا الحمار الأهلي، والخسف: الذل، الرمة: القطعة من الحبل، والشج: الدق والكسر.
(3) خزانة الأدب ص 362.
(4) خزانة الأدب ص 362.