وهو أن ينتزع من أمر ذي صفة آخر مثله فيها مبالغة، وذلك لكمال تلك الصفة في الأمر الآخر.
والتجريد أقسام:
1 -منها ما يكون التجريد فيه حاصلا بلفظة «من» التجريدية، نحو قولهم: «لي من فلان صديق حميم» [1] . أي بلغ فلان من الصداقة حدا صح معه أن يستخلص من فلان هذا صديق آخر مثله في الصداقة.
2 -ومنه ما يكون التجريد فيه حاصلا بلفظة «الباء» التجريدية الداخلة على المنتزع منه، نحو قولهم: «لئن سألت فلانا لتسألنّ به البحر» . وهذا القول يقال في مقام المبالغة في وصف «فلان» بالكرم، حيث انتزع وجرد منه بحر في الكرم والسماحة.
(1) حميمك: قريبك الذي تهتم لأمره.