فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 241

صارت حنيفة أثلاثا فثلثهم … من العبيد وثلث من موالينا

فهو بعد أن ذكر أنهم أقسام ثلاثة ذكر قسمين وسكت عن الثالث، فالقسمة هنا رديئة. قيل: إن جريرا أنشد هذا البيت ورجل من حنيفة حاضر، فقيل له: من أي قسم أنت؟ فقال: من الثلث الملغى ذكره!

ومن هذا النوع أيضا قول ابن القربة: «الناس ثلاثة: عاقل، وأحمق، وفاجر» ، فإن القسمة هنا رديئة لعدم استيفاء أقسامها، لأن الفاجر يجوز أن يكون أحمق، ويجوز أن يكون عاقلا، والعاقل يجوز أن يكون فاجرا، وكذلك

الأحمق.

2 -دخول أحد القسمين في الآخر، كقول أمية بن أبي الصلت:

لله نعمتنا تبارك ربنا … ربّ الأنام ورب من يتأبّد

فالقسمة هنا فاسدة لأن «من يتأبد ويتوحش» داخل في «الأنام» .

وكقول الآخر:

فما برحت تومي إليك بطرفها … وتومض أحيانا إذا طرفها غفل

فالقسمان في البيت متداخلان لأن «تومي وتومض» واحد.

وكقول جميل:

لو كان في قلبي كقدر قلامة … حبّا وصلتك أو أتتك رسائلي

فالبيت يوهم بالتقسيم، ولكنه ليس كذلك لأن إتيان الرسائل داخل في الوصل.

لعل الأصمعي «214 هـ» أول من ذكر «الالتفات» ، فقد حكى عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت