4 -المشطور: ويسمى أيضا التشطير، وهو أن يكون لكل شطر من البيت قافيتان مغايرتان لقافية الشطر الثاني. وهذا القسم خاص بالشعر، كقول أبي تمام:
تدبير معتصم بالله منتقم … لله مرتغب في الله مرتقب [1]
فالشطر الأول كما ترى سجعة مبنية على قافية الميم، والشطر الثاني سجعة مبنية على قافية الباء.
1 -وأحسن السجع وأشرفه منزلة للاعتدال الذي فيه هو ما تساوت فقراته في عدد الكلمات، نحو قوله تعالى: فَأَمَّا
الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ،
وقوله تعالى أيضا: فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ، وَظِلٍّ مَمْدُودٍ.
2 -ثم ما طالت به الفقرة الثانية عن الأولى طولا لا يخرج بها عن الاعتدال كثيرا وذلك لئلا يبعد على السامع وجود القافية فتذهب اللذة، نحو قوله تعالى: وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى، وكذلك قوله تعالى: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَدًا لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا [2] ، تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا فإن الفقرة الأولى ثمان لفظات والثانية تسع.
(1) المرتغب في الله: الراغب فيما يقربه من رضوانه، والمرتقب: المنتظر الثواب الخائف العقاب.
(2) الإدّ بكسر الهمزة: الأمر الفظيع المنكر.