فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 241

أول من فطن إلى هذا النوع من البديع المعنوي عبد الله بن المعتز، فقد عده في كتابه «البديع» من محاسن الكلام، وسمّاه «تأكيد مدح بما يشبه الذم» وأورد له مثالين، هما قول النابغة الذبياني:

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم … بهنّ فلول من قراع الكتائب

وقول النابغة الجعدي:

فتى كملت أخلاقه غير أنه … جواد فما يبقي من المال باقيا

ومن البلاغيين من يسمي هذا الفن البديعي «الاستثناء» ناظرين إلى أن حسنه المعنوي ناشئ من أثر أداة الاستثناء التي يبنى عليها، ولكن تسمية ابن المعتز له أدلّ في الواقع عليه من تسميته «بالاستثناء» .

وتأكيد المدح بما يشبه الذم ضربان:

1 -أولهما، وهو في الوقت ذاته أفضلهما، أن يستثنى من صفة ذم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت