فالجناس هو بين كلمة «مصابه» ومركب من كلمة وجزء من كلمة أخرى، هما الميم الأخيرة من «مطعم» وكلمة «صابه» ، وهما متشابهان لفظا مختلفان معنى.
وهذا النوع الأخير من جناس التركيب لا يخلو، كما يبدو، من تعسف وتعقيد بالمقارنة إلى نوعيه الآخرين.
الجناس غير التام: وهو ما اختلف فيه اللفظان في واحد من الأمور الأربعة السابقة التي يجب توافرها في الجناس التام، وهي: أنواع الحروف، وأعدادها، وهيئتها الحاصلة من الحركات والسكنات، وترتيبها.
أ- فإن اختلف اللفظان في أنواع الحروف فيشترط ألا يقع الاختلاف بأكثر من حرف واحد. وهذا الجناس يأتي على ضربين:
1 -جناس مضارع: وهو ما كان فيه الحرفان اللذان وقع فيهما الاختلاف متقاربين في المخرج، سواء كانا في أول اللفظ نحو قول الحريري: «بيني وبين كن ليل دامس وطريق طامس» [1] ، أو في الوسط نحو قوله تعالى: وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ، أو في الآخر نحو:
قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «الخيل معقود بنواصيها الخير» .
2 -جناس لاحق: وهو ما كان الحرفان فيه متباعدين في المخرج، سواء أكانا في أول اللفظ نحو قوله تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ أو في الوسط نحو قوله تعالى: ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ
(1) الكن بكسر الكاف وتشديد النون: المنزل، والدامس: الشديد الظلمة، والطامس:
المطموس العلامات الذي لا يهتدى فيه إلى المراد.