فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 241

تحمله الناقة الأدماء معتجرا … بالبرد كالبدر جلى نوره الظلما [1]

فالجناس بين «البرد» وهو الثوب و «البدر» .

وقول أبي تمام:

بيض الصفائح لا سود الصحائف في … متونهن جلاء الشك والريب [2]

فالجناس بين «الصفائح» وهي السيوف العريضة و «الصحائف» .

وكذلك قول المتنبي:

ممنعة منعمة رداح … يكلف لفظها الطير الوقوعا [3]

ففي كل هذه الأمثلة وقع الجناس بين لفظين مختلفين في ترتيب بعض الحروف، ولهذا يقال إن الجناس فيها وفي نظائرها جناس «قلب بعض» .

3 -قلب مجنح: وهو ما كان فيه أحد اللفظين اللذين وقع بينهما القلب في أول البيت والثاني في آخره، كأنهما جناحان للبيت.

ومن أمثلة ذلك قول الشاب الظريف شمس الدين محمد بن العفيف:

أسكرني باللفظ والمقلة ال … كحلاء والوجنة والكاس

ساق يريني قلبه قسوة … وكل ساق قلبه قاس

فالجناس هنا بين «ساق» في أول البيت و «قاس» في آخره، ولهذا

(1) الناقة الأدماء: البيضاء بياضا واضحا، ومعتجرا: من اعتجر العمامة لفها على رأسه.

(2) الصفائح: جمع صفيحة، وهي السيف العريض.

(3) امرأة رداح: ضخمة العجيزة ثقيلة الأوراك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت