فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 241

فقد عده في كتابه أحد فنون البديع الخمسة الكبرى، وسماه «رد أعجاز الكلام على ما تقدمها» ، وقسمه ثلاثة أقسام ومثل له نثرا وشعرا للدلالة على أنه يرد في الكلام بنوعيه. وأقسامه عنده هي:

1 -ما يوافق آخر كلمة فيه آخر كلمة في نصفه مثل قول الشاعر:

تلقى إذا ما الأمر كان عرمرما … في جيش رأى لا يفلّ عرمرم

2 -ما يوافق آخر كلمة فيه أول كلمة في نصفه الأول، كقول الشاعر:

سريع إلى ابن العم يشتم عرضه … وليس إلى داعي الندى بسريع

3 -ما يوافق آخر كلمة فيه بعض ما فيه، كقول الشاعر:

عميد بني سليم أقصدته … سهام الموت وهي له سهام

ومن هذا النوع عنده قوله تعالى: انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا. وقوله تعالى أيضا: وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ* [1] .

أما المتأخرون من رجال البديع فمنهم من سمى هذا الفن «رد العجز على الصدر» ، ومنهم من سماه «التصدير» ، لأن هذه التسمية في نظرهم أدل على المطلوب وأليق بالمقام وأخف على المستمع.

والخطيب القزويني وهو من المتأخرين يقرر أن رد العجز على الصدر

(1) كتاب البديع لا بن المعتز ص 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت