الصفحة 27 من 515

إن النسخة التي اعتمد عليها الناشر مؤرخة بتاريخ يوم السبت الثامن من ذي الحجة ختام سنة ثمان وسبعين وألف.

وفي النسخ التي ذكرت ما يرجع إلى تاريخ يسبق هذا التاريخ.

الدليل الرابع:

نسبه حاجي خليفة له فقال (1) : وجمع المولى علي بن أمر الله ابن الحنائي مختصرًا على إحدى وعشرين طبقة كتب فيه المشاهير بدا بالإمام وختم بابن كمال باشا، أوله:

الحمد لله رب العالمين.

فهذا الوصف ينطبق على النسخ المخطوطة المتوفرة لكتاب ابن الحنائي، فضلًا عن أنه لم يذكر أن للمولى طاشكبرى زاده كتابًا في الطبقات، ولو كان له كتاب في ذلك لذكره، لشدة تتبعه لكتب الحنفية وأسماء مؤلفيها، فنسبة الكتاب إلى طاشكبرى زاده لم تتأيد بمؤيد خارجي في حين تأيدت نسبته إلى ابن الحنائي بشهادة خبير عالم بالكتب يرجع إليه حين الاختلاف، وهو حاجي خليفة، وشهادته في ذلك شهادة مختص.

ونتيجة ذلك: وبعد هذه الأدلة الناطقة بنسبة هذا الكتاب إلى ابن الحنائي لا مناص من القول بأن الكتاب لابن الحنائي وليس لطاشكبرى زاده.

وإن الناسخ، وثم الناشر من بعده قد وقعا في خطأ، وأوقعا فيه عشرات الباحثين طيلة نصف قرن من الزمان، فنسبا هذا الكتاب إلى غير مؤلفه، فقد آن للخطأ أن يزال، وآن للحقيقة أن تظهر، وآن للحق أن يعود إلى نصابه، وأن يصير الفضل إلى أهله.

(1) في (( الكشف ) ) (2: 1099) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت