الصفحة 31 من 515

فاعلم أن الفقهاءَ على سبع طبقات (1) :

(1) صنَّف الطبقات على هذه الهيئة ابن كمال باشا الرومي (ت940هـ) ، وتابَعه عليها من جاء بعده من العلماء كصاحب هذه الطبقات، إلاَّ أن المحقِّقينَ منهم لم يرتضوها، وردُّوا عليه بما قاله فيها، وأوردت هذه الطبقات في (( المنهج الفقهي للإمام اللكنوي ) )مع ذكر نقد الإمام اللكنوي واعتراضه عليها بالتفصيل، فلا حاجة إلى إعادته هنا، وإنما أكتفي بذكر ما اعترضه عليه العلامة النظار في فيافي البحوث والأنظار، العالم البحاثة المغوار، الفقيه الأصولي المتكلّم المؤرخ الشيخ شهاب الدين بن بهاء الدين المرجاني المتوفى سنة (1233هـ) في كتابه النافع الماتع (( ناظورة الحقّ في فرضيّة العشاء وإن لم يغب ) )على طوله؛ لتبيين حال هذه الطبقات، وكثرة فائدته، على ما ذكره الإمامُ الكوثريُّ في آخر كتابه (( حسن التقاضي في سيرة

الإمام أبي يوسف القاضي )) (ص83-94) ذاكرًا كل اعتراض في المكان المناسب له.

قال المرجاني بعد ذكر هذه الطبقات: هذا ما ذكر ابن كمال باشا، وقد أوردَه التميميُّ في (( طبقاته ) )بحروفه ثم قال: وهو تقسيم حسن جدًا، وأقول: بل هو بعيدٌ عن الصحّة بمراحل فضلًا عن حسنهِ جدًا، فإنّه تحكُّمات باردة وخيالات فارغة، وكلمات لا روح لها وألفاظ غير محصّلة المعنى، ولا سلف له في ذلك المدَّعى، ولا سبيل له في تلك الدعوى، وإن تابعه مَن جاء من عقبه من غير دليل يتمسَّك به، وحجة تلجئه إليه، ومهما تسامحنا معهم في عدّ الفقهاء والمتفقهة على هذه المراتب السبع، وهو غيرُ مُسَلَّم لهم، فلا يتخلصون من فحش الغلط والوقوع في الخطأ المفرط في تعيين رجال الطبقات وترتيبهم على هذه الدرجات. ينظر: (( حسن التقاضي ) ) (ص85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت