فلم يزل مذهبُه مورثًا (1) من أوَّل إلى آخر، ومنقولًا من كابر إلى كابر حتى انتهى محفوظًا في صحائف الكتب مشيدَ البنيان (1إلى هذا الزمان، ومصونًا عن الاختلاف بعون الله المنان إلى انقراض الدوران(2) ، فصارت تلك (3) الكتبُ متداولةً مقبولةً بين الورى يستعان (4) بها عند القضاء والفتوى، فأذكر قبل المقدمة (5) ضابطةً لمعرفة طبقات المجتهدين ومراتب الفقهاء المعتمدين لا بُدَّ للمفتي المقلِّد أن يعلمَها حتى يعلم حال مَن يفتي بقوله في مرتبةِ الرواية (6) ودرجة الدراية؛ ليكون على بصيرة وافية في التمييز (7) بين القائلين (8) المتخالفين (9) ، وقدرة (10) كافية في الترجيح بين القولين المتعارضين.
(1) في ط: مفروسا.
(2) العبارة في خ: إلى انقراض الدوران ومصونًا عن الاختلال بعون الله القوي المنان إلى غاية الدهور والأزمان.
(3) في خ: ذلك.
(4) في خ: يستمدون، وفي ط: مستندا.
(5) في م: الموت.
(6) في خ و ط: الوقاية.
(7) في خ: تمييز.
(8) في ط: السائلين.
(9) في ط: المتخالفين.
(10) في خ: بقدرة، وفي ط: فقدرة.