الصفحة 4 من 515

ومن إيفاء حقِّ للكتاب وخدمته على أكمل وجه أن جعلت له تتمة في طبقات الحنفية أكملت فيها طبقات ابن الحنائي، إذ وقف المؤلِّف عند ابن كمال باشا فذكرت كبار علماء المذهب الحنفي بعده إلى يومنا هذا، على النسق الذي بدأ به ابن الحنائي باختصار.

ويجدر بي أن أنبّه أن ابنَ الحنائي قد أجهد نفسه في تصنيف هذا الكتاب على طبقات كلُّ طبقة توصل الفقه إلى التي تليها، ولم يقتصر في ذلك على كتب التراجم التي سبقته وإن اعتمد عليها كثيرًا كـ (( الجواهر المضية ) )، و (( تاج التراجم ) )، وإنما رجع إلى أمّهات كتب الفقه واستخرج منها مقصده كـ (( غاية البيان ) )، و (( البدائع ) )، و (( الهداية ) )، وغيرها، وساعده في ذلك كثرة اشتغاله في الفقه والتأليف فيه، وتولي القضاء في مصر والشام وغيرها، وسيتبين أثناء ترجمته المنْزلة التي كان يتبوأها في الفقه.

وكانت من منهجه رحمه الله أن يطيل الترجمة لمشاهير علماء الحنفية وأصحاب الكتب المشهورة كصاحب (( الهداية ) )، و (( القنية ) )، ويهتمَّ كثيرًا بذكر الشيوخ والتلاميذ لهم، وكأن الكتاب يدور عليهم.

ومما يلاحظ على المؤلف في هذا الكتاب أنه ترجمَ فيه لمشاهير من الشافعية على أنهم أحناف كأبي الحسن الأشعري، وغيره.

وفي الختام أسأل الله عز وجل أن يتقبَّل مِنِّي هذا العمل ويجعله خالصًا لوجهه الكريم، ويغفر لي ولوالدي ولجدتي ولمشايخي وللمسلمين والمسلمات، وصلى الله على سيِّدنا محمّد، وعلى آله وصحبه وسلم.

وكتبه

العبد الفقير إلى رحمة ربه

صلاح محمد أبو الحاج

19 صفر 1423هـ

1 أيار 2002م

بغداد/ شارع حيفا

وصحّة نسبة الكتاب إليه

وهي ضمن نقاط:

أولًا: اسمه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت