الصفحة 32 من 515

... (1) طبقةُ المجتهدين في الشرع

كالأئمة السِتَّة المذكورة، ومَن سلكَ مسلكَهم من الأئمة (2)

(1) في خ و ط زيادة: الطبقة الأولى. زاد الناشر في المطبوع هنا بدون التنبيه عليه: الطبقة الأولى المجتهدون. وهكذا فعل عند كل طبقة منها، وكذا ذكر اسم المترجم له مختصرًا قبل كل ترجمة، فأكتفي بهذا ولا أنبه عليه في كلِّ موضعٍ منها.

(2) اعلم أن المجتهد ضربان:

أحدهما: المجتهد المطلق: وهو صاحب الملكة الكاملة في الفقه والنباهة وفرط البصيرة، والتمكّن من الاستنباط المستقل به من أدلَّتِها كأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وزفر ومالك والشافعي وأحمد والثوري والأوزاعي (.

وثانيهما: المجتهد في مذهب إمام، قالوا هو الذي يتحقق لديه أصول إمامه وأدلته، ويتخذ نصوصَه أصولًا يستنبط منها الفروع، ويُنْزلُ عليها الأحكام نحو ما يفعله بنصوص الشرع فيما لم يقدر على استنباطه من الأدلة، وهذه الطائفة وإن لم يبلغوا رتبة الاجتهاد المطلق، وتقاصروا في الفقه عن شأو أولئك، لكنّهم ليسوا بمقلّدين، بل هم أصحاب النظر والاستدلال والبصارة في الأصول والخبرة التامة بالفقه، ولهم محلٌّ رفيعٌ في العلم وفقاهة النفس ونباهة الفكر، وقدرةٍ وافية في الجرح والتعديل، والتمييز بين الصحيح والضعيف وقدم عالية في الحفظ للمذهب والنضال عنه والذبّ، وتلخيص المسألة وبسط الأدلة وتقرير الحجة، وتزييف الشبهة، وكانوا يفتون ويخرجون، ثمّ بعدهم طوائف متفاوتة في العلم بين ثقة وضعيف في الرواية، وكامل وقاصر في الفقه والدراية.... ينظر: (( حسن التقاضي ) ) (ص83-84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت