الصفحة 97 من 515

قال: لأنّا أجمعنا (1) على جوازِ بيعهنَّ قبل العلوق، فلا نَزول (2) عن هذا الإجماع إلاَّ بإجماعٍ مثله.

فقال له: أجمعنا بعد العلوق قبل وضعِ الحمل على أنّه لا يجوزُ بيعُها، فيجب أن يُتَمَسَّك (3) بهذا الإجماع، ولا نَزول عنه (4) إلاَّ بإجماعٍ مثلِه (5) .

فانقطع داود، و (6) قال (7) : ينظر في هذا.

وقامَ أبو سعيد فعزمَ على القعود ببغداد والتدريس لِمَا رأى من غَلَبةِ أصحاب الظاهر (8) .

فلمّا كان بعد مُدَّة رأى في المنام كأنّ قائلًا يقول له: { فَأمّا الزَّبَدُ فَيَذْهبُ جُفَاءً وأمَّا ما يَنْفَعُ النَّاس فَيَمْكُثُ فِي الأَرْض } (9) ، فانتَبَه بدقِّ (10) الباب، فإذا بقائل يقول: قد (11) مات داود بن علي صاحب المذهب، فإن أردت (12) أن تصلِّي فاحضر (13) .

وأقام أبو سعيد ببغداد سنين كثيرة يُدَرِّس، ثمّ (14) خرجَ إلى الحجّ، وقتلَ في وقعة القَرَامِطة (15) مع الحُجَّاج سنة سبع عشرة وثلاثمئة.

أبو بكر الإسكاف (16)

محمّد بن أحمد (17)

إمامٌ كبيرٌ جليلٌ القدر.

أستاذُ أبي (18) جعفر الهِنْدَوانيّ، وبه انتفع (19) وعليه تخرّج.

(1) في م: اجتمعنا.

(2) في خ: يزول.

(3) في خ: تمسك، وفي ط: ننمسك.

(4) في خ: منه.

(5) العبارة في م: ولا نزول عن هذا الإجماع إلا بمثله.

(6) ساقطة من خ.

(7) العبارة في ط: قال داود.

(8) في خ: الظاهرية، وفي ط: الظاهو.

(9) من سورة الرعد، الآية (17) .

(10) في خ: يدق.

(11) ساقطة من ط.

(12) في ط: أدت.

(13) في خ: فامض.

(14) في ط: تم.

(15) في ط: الغرامطة.

(16) في: الإسكافي.

(17) ترجمته في: (( كتائب أعلام الأخيار ) )برقم (157) . (( الطبقات السنية ) )برقم (1873) . (( كشف الظنون ) ) (1: 569) . (( هدية العارفين ) ) (2: 37) . (((الجواهر المضية ) ) (4: 15-16) . (( الفوائد البهية ) ) (263-264) .).

(18) في خ: أبو.

(19) في ط: انتقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت