وإذا تلاشَتْ صرختى
وسْطَ الحرائقِ كالدُّخانِ
فَلأنَّ صرخةَ شاعرٍ
لاتَبعثُ الرُّوحَ الطّليقةَ في الرُّفاتْ !
أنا شاعرٌ حُرٌّ أُعانى
من حُرقةِ الآباءِ أَقتبسُ المعانى
ومِدادُ أَشْعاري تَقاطَرَ
من دُموعِ الأمهاتْ .
فمَتى ستُوحى بالهوى شَفَةُ الهوانِ ؟
ومتى ستطلعُ وردةُ الآمالِ
فى تلكَ الدّواةْ ؟
شِعرى عُصارةُ عصرِنا
لاتطلبوا منِّى اصطناع المعجزاتْ .
أوطانُنا رَهْنَ المنيَّةِ . .
والبقيَّةُ في حياةِ الصولجانِ .
ورَقابُنا تحتَ السيوفِ
وحتْفُنا فوق اللسانِ
ودِماؤنا .. تجرى دراهِمَ
فوقَ أفخاذِ الغوانى .
وذَواتُنا سجَّادةٌ
لِنعالِ أبناءِ الذّواتْ .
هذى بُذورُ حياتِنا
واللافِتاتُ هى النّباتْ .
لاسُوقَ عندىَ للأمانى
روحوا اشتروا تلك البِضاعةَ
من دكاكينِ الولاهْ
أنا لا أبيعُ مخدِّراتْ !
لن أُنافقْ
نافقْ
ونافقْ
ثُمَّ نافقْ , ثُمَّ نافقْ .
لا يَسلَمُ الجسدُ النحيلُ من الأذى
إنْ لم تُنافقْ .
نافقْ
فماذا في النفاقِ
إذا كَذَبْتَ وأنتَ صادِقْ ؟
نافقْ
فإنَّ الجهل أن تَهوِى
ليرقى فوق جُثَّتِكَ المنافقْ .
لكَ مَبدأٌ ؟ لا تَبْتئِسْ
كُن ثابتًا
لكنْ .. بمُختلِفِ المناطِقْ !
واسبِق سِواكَ بكلِّ سابِقةٍ
فإنَّ الحكمَ محجوزٌ
لأربابِ السَّوابقْ !
هَذي مقالةُ خائِفٍ
مُتملِّقٍ , متسلِّقٍ
ومقالتي: أنا لنْ أُنافقْ
حتَّى ولو وضعوا بِكَفَّيَّ
المغارِبَ والمشارقْ .
يا دافنينَ رؤسَكُم مثل النَّعامِ
تَنعَّموا .
وتنقَّلُوا بين المبادئِ كاللقالِقْ
ودَعُوا البطولةَ لى أَنا
حيثُ البطولةُ باطلٌ
والحقُّ زاهِقْ !
هذا أنا
أُجرى مع الموتِ السِّباقَ
وإنَّنى أدرِى بأنَّ الموتَ سابِقْ
لكنَّما سَيظلُّ نعلى عاليًا أبدًا
وحسْبى أنّني في الخفضِ شاهقْ !
فإذا انتهى الشوطُ الأخيرُ
وصفَّقَ الجمْعُ المُنافقْ
سَيَظلُّ نعْلى عاليًا
فوق الرُّؤوسِ
أذا علا رأسِي
على عُقَدِ المشانقْ !