الصفحة 42 من 80

إعتذار

صِحْتُ من قَسْوةِ حالى:

فوقَ نَعْلِى

كُلُّ أصحابِ المعالى !

قِيلَ لى: عَيبٌ

فكرَّرتُ مقالى .

قِيلَ لى: عَيبٌ

وكرَّرتُ مقالى .

ثُمّ لمَّا قِيل لى: عَيبٌ

تَنبَّهْتُ إلى سوءِ عِباراتى

وَخَفَّفْتُ انفعالى .

ثُمّ قدَّمتُ اعتذارًا

.. لِنِعالى !

======================== رُبَّما

رُبَّما الزَّانى يتوبْ !

رُبَّما الماءُ يرُوبْ !

رُبَّما يُحْمَلُ زيتٌ في الثُّقوبْ !

رُبَّما شمسُ الضحى

تُشرقُ من صَوبِ الغروبْ !

رُبَّما يبرأُ إبليسُ من الذنب

فيعفو عنهُ غَفَّار الذُّنوبْ !

إنَّما لا يَبرأُ الحُكَّامُ

فى كُلِّ بلادِ العُرْبِ

من ذنبِ الشُّعوبْ !

المنتحرون

إسْكُتوا

لا صوتَ يعْلُو

فوقَ صوتِ النائحهْ

نحنُ أمواتٌ

وليستْ هذِه الأوطانُ إلاَّ أضرحهْ

قُسِّمتْ أشلاؤها

بين دِبابٍ و نِسورْ

وأُقيمت في زواياها القُصورْ

لكلابِ المشرحهْ !

نحنُ أمواتٌ

ولكنَّ اتَّهامَ القاتِلِ المأجورِ

بُهتانٌ وزورْ

هو فردٌ عاجزٌ

لكننا نحن وَضَعْنَا بيديهِ الأسلحهْ

ووَضَعْنَا تحت رجليهِ النُّحورْ

وتواضَعنا على تكليفِهِ بالمذبحَهْ !

أيها الماشون ما بين القُبورْ

أيها الآتُون من آتى العُصورْ

لعَنَ اللهُ الذى يتلو علينا الفاتحهْ !

بلاد الكتمان

أكَل الصَّمتُ فَمِى

لكنَّنِى

أشكو من الصَّمتِ بصَمتْ

خوفَ أن يأكُلَنى

لو أنا بالصَّوتِ شكوتْ

رَبِّ إنّ الصّوتَ مَوْتْ

رَبِّ إنّ الصّمتَ مَوْتْ

كيف أحيا في بلادٍ

تكتُمُ الصوتَ بإطلاقةِ إسكاتٍ

وحتَّى كاتِمُ الصوتِ بها

فى فمِهِ .. (كاتمُ صوتْ) !

مصادرة

من بعدِ طول الضَّربِ والحبْسِ

والفحص ، والتدقيقِ ، والجَسِّ

والبحثِ في أمتِعتى

والبحث في جسمى

وفى نفسى

لم يَعثُرِ الجُندُ على قصيدتى

فَغادَروا من شِدّةِ اليأسِ .

لكنّ كَلْبًا ماكرًا

أَخبرهم بأنَّنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت