الصفحة 44 من 80

يتبعُنى في الدَّربْ !

ففى بلاد العُربْ

كلُّ خيالٍ بدْعةٌ

وكل فِكْرٍ جُنْحةٌ

وكُلُّ صوتٍ ذنبْ !

هَربتُ للصحراءِ من مدينتى

وفى الفضاء الرَّحبْ

صرختُ مِلءُ القلبْ:

إلطُفْ بنا يا ربَّنا من عُملاءِ الغربْ

إلطُفْ بنا يا ربْ

سَكَتُّ .. فارتدَّ الصَّدى:

خَسَأْتَ يابنَ الكلبْ !

حادث مرتقب

إنى أرى سيّارةٌ

تسيرُ في اضطرابْ .

قائدها مُسْتهتِرٌ

أفْرَط في الشرابْ .

والدّربُ طينٌ تحتَها

وحولها ضبابْ .

مُسرِعةٌ

مُسرِعةٌ

السِكْرُ لَنْ يَلْجِمَها

والطينُ لنْ يَرحمها

والنّارُ والحديدُ إن تحدَّرا

طاحا

ولم يُمسكْهما (الضبابْ)

سَيَحْدثُ انقلابْ !

حكمة الغاب

تَعدو حميرُ الوحشِ في غاباتِها

مُسَوَّمَهْ .

قويَّةً منتقِمهْ

لا تقبلُ الترويضَ والمسالمهْ .

فالغابُ قد علَّمها

أن تركلَ السِّلمَ وراء ظهرِها

لكى تظلُ سالِمهْ !

وفى زَرائب القُرى .. المُنظَّمهْ

تغفو الحميرُ الخادمهْ

ذليلةً مُسْتَسلِمه

لأنها قد نَزَعت جُلودها المُقلَّمهْ

وعافتِ المُقاومهْ

وأصبحتْ مُطيعَةً ..

تسيرُ حَسْبَ الأنظمَهْ !

واعظ السلطان

حدَّثنا الإمامْ

فى خُطبةِ الجُمْعةِ

عن فضائل النظامْ

والصبرِ والطّاعةِ والصيامْ .

وقالَ ما معناهْ:

إذا أرادَ ربُّنا

مُصيبةً بعبدِهِ ابتلاهُ

بكثرةِ الكلامْ .

لكنَّهُ لم يَذْكُرِ الجِهادَ في خُطْبتهِ

وحينَ ذَكَّرناهْ

قال لنا: عليكم السلامْ !

وبعدَها قامَ مُصلِّيًا بِنَا

وعندما أُذِّن للصلاهْ

قال:

نَعَمْ .. إلهَ إلاَّ الله !

الطفل الأعمى

وَطنى طِفلٌ كَفِيفْ

وضَعِيفْ .

كان يمشى آخِرَ الليلِ

وفى حَوْزَتِهِ

ماءٌ ، وزَيْتٌ ، ورَغِيفْ

فَرآهُ اللصُّ وانهَالَ بسكِّينٍ عليهْ

وتَوارى

بعدما استوْلى على ما في يَدَيْهْ

وَطَنى مازالَ مُلْقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت