علم، اسم غير مشتق، ولا يجوز حذف الألف واللام عنه، كما يجوز من الرحمن والرحيم. وإلى هذا القول ذهب جماعة من أهل العربية، وجماعة من الفقهاء منهم: الشافعي- رحمه الله- وأبو حنيفة، ومحمد بن الحسن؛ قالوا: هو اسم علم غير مشتق من شيء.
وقال أبو بكر بن دريد: (فأما اشتقاق اسم الله عز وجل فقد أقدم قوم على تفسيره، ولا أحب أن أقول فيه شيئا) . وهذا الذي حكيناه عن الفقهاء ومن وافقهم هو الذي يعول عليه ويجب المصير إليه؛ لأن ما تقدم من الأقوال ظن وتخمين لا دليل عليه. ألا تراهم يقولون: هو كذا، بل هو كذا؟ ثم إن سيبويه قال غير القول الأول، فأجاز أن يكون أصله (لاه) .
قلت: وليس قوله الأول فيه كقول العرب في النجم؛ لأن ذلك معلوم فيه الحالان، وليست الحال الأولى