فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 1072

زعم بعض النحاة أن البناء هو الأصل، وأن الإعراب إنما وقع للضرورة. وقد غلط؛ لأن البناء في الأسماء لم يكن الأصل ثم خرجت عنه إلى الأعراب للضرورة؛ لأن الكلام إنما وضع للتفاهم.

وإذا كانت الأسماء لا يفهم المراد بها إلا بالإعراب لم يكن الإعراب طارئًا عليها. فإن قيل: فإنها قبل التركيب مبنية، فدل ذلك على أن الأصل البناء؛ لأن التركيب إنما هو بعد الإفراد= قيل: الأصل هو التركيب؛ لأنها إنما وضعت ليخبر بها وعنها، والإفراد بعد ذلك. وإيرادها غير مركبة ليس الأصل إنما هو خارج عن المقصود الأكبر الذي هو فائدة الكلام. ولو كان البناء في [177/آ] الأسماء الأصل لم يقل: لم بني (يا زيد) مثلًا؟ لأنه جاء على الأصل؛ فعله البناء في (قبل) و (بعد) ، في نحو قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت