فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 1072

وإنكاره منعنا أن نتعجب من (انطلق زيد) فهذا شيء قد أجمع النحويون على منعه إلا بزيادة؛ فما معنى إنكاره ما أجمع النحويون عليه؟!

وأما قوله: (إنك ذكرت أن الفاعل يتعجب منه وجعلت ذلك علة للتعجب منه وهو أنه فاعل) فنحن لم نقل: إنا تعجبنا منه لأنه فاعل، وإنما قلنا: إنه لا يتعجب من المفعول، وبينا لم ذلك. وأما الفاعل فإنه يتعجب منه في أكثر المواضع. وإنما منع الفاعل، في قولك: انطلق زيد، أن يتعجب منه؛ لأن الفعل قد جاوز ثلاثة أحرف، فلا يجوز أن ينقل إلا بزيادة نحو قولك ما أكثر انطلاق زيد، وما أشبهه.

قال محمد بن بدر النحوي: أعطي أبو جعفر علة قياسية في التعجب فقال: (إنما معنى التعجب ان أجعل الفاعل مفعولا) ؛ ونحن نجعل الفاعل مفعولا ثم لا يكون تعجبا نحو أقمته وأجلسته، ونجد معنى التعجب والفاعل موجود كقولنا: جل الله وعز الله على معنى ما أجل الله وما أعزه!! لا على معنى الخبر بأنه صار جليلا، ولا بأنه صار عزيزا؛ وهكذا: عظم شأنك، وعلت منزلتك، إذا لم ترد الخبر. قال الله عز وجل: كبرت كلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت