الصفحة 216 من 380

في أوان الفرصة كالصقر يهوي في الانقضاض وليكن طبابا لغرر هجوما في مظان الحاجات على الغرر عارفا بغوائل القتال مصطبرا في ملتطم الاهوال محببا في الجند لا يمقت لفرط فظاظة مهيبا لا يراجع الدنيات من غير حاجة ثم الأمام يقدم له مراسم في المغانم والاسرى يتخذها وزرا وذكرى وهذه الامرة قريبة أيضا إذا اختصت بجر العساكر ويكفي فيها الثقة واستجماع ما اشرنا اليه من البصائر وعمدتها الشجاعة والاستطاعة والتيقظ اللائق بهذه الشأن فالرأي قبل شجاعة الشجعان فأما الأمر الذي يعم ولا ينضبط مقصوده فهو كالقضاء ولاجلوس لفصل الحكومات بين الخصماء وقد يرتبط به امور الأموال والإبضاع والدماء واقامة العقوبات على ذوي الاعتداء والانصاف والانتصاف والمنع من سلوك مسالك الاعتساف وهذا اعظم الاشغال والأعمال فيقتضي هذا المنصب خلالا في الكمال سيأتي شرحنا عليه منها الدين والثقة والتلفع بجلباب الديانة والتسبب باسباب الأمانة والصيانة والعقل الراجح الثابت والرأي المستد الصائب والحرية والسمع والبصر ثم مذهب الأمام المطلبي محمد بن ادريس الشافعي رضي الله عنه ابن عمر المصطفى صلوات الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت