الصفحة 217 من 380

أن شرط التصدي للحكم بين العباد استجماع صفات الاجتهاد ولم يشترط أبو حنيفة رضي الله عنه ذلك وذكر الفقهاء هذه المسألة من فنون مسالك الظنون والذي أراه القطع باشتراط الاجتهاد وما وضح فيه منهج السداد يتقرر بتقديم اصل عظيم الغناء في احكام الاجتهاد فأقول وعلى طول الله وتيسيره الاعتماد وبفضله الاعتضاد على المقلد ضرب من النظر في تعيين مقلده وليس له أن يقلد من شاء من المفتين مع تباين المذاهب وتباعد الاراء والمطالب

وكيف يسوغ التخيير بين الاخذ بمذهب التحريم والتحليل ولا يتصور المصير إلى هذه السبيل مع تفاوت مناصب المفتين واهل التحصيل وإذا كان يتعين عليه ذلك فليتمهد النظر هنالك فمن عن له من المقلدة أن مذهب الشافعي رضي الله عنه ارجح ومسلكه اوضح لامور كلية اعتقدها وقضية لائقة بمقدار بصيرته اعتمدها فليس يعتقد أن كان معه مسكة من العقل وتشوف إلى مقدمات من الفضل أن امامه يجب له العصمة عن الزلل والخطل بل لا معصوم إلا الرسل والانبياء فما من مسألة إلا تتفق و المقلد يجوز أن يكون امامه زالا في معانيها وظهور الحق مع من يخالفه فيها وانما الذي غلب على وهمه على مبلغ وفهمه أن امامه بالاصابة في معظم المسائل جدير فهذا غاية ما يدور في الضمير

وأنا اقول بعد تقديم ذلك من انتحل مذهب أبي حنيفة من طبقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت