الصفحة 218 من 380

المقلدين واتفق في عصره امام لا يباري ومجتهد لا يضاهي ولا يوازي وكان يعزي هذا المجتهد إلى مذهب الشافعي رحمه الله فلا يجوز أن يكون مثل هذا الذي ذكرناه متبعا مذهب امام واحد في جميع مسائل الشريعة موافقا رأيه ومسلكه فإن الظنون تختلف طرقها وتتفاوت سبلها وبتردد انحاؤها على حسب اختلاف القرائح والطباع وليس بالاجتماع في معظم المسائل امتناع فإن اصول المذاهب تؤخذ من مأخذ القطع وهي التي يصدر منها تفاريع المسائل فقد يعرض الوفاق في معظم المسائل من هذه الجهة فإذا اشتملت الايام على مثل هذا الأمام تعين على كافة المقلدين اتباعه والسبب فيه انه بالاضافة إلى الماضين المنقرضين في حكم الناخل للمذاهب والسابر لتباين المطالب وسبره لها اثبت من نظر المقلد والذي يوضح الحق في ذلك أن زمر المقلدين لو ارادوا أن يتبعوا مذهب أبي بكر رضي الله عنه لم يجدوا الي ذلك سبيلا فإن الذين استأخروا بالاعصار عن المهاجرين والانصار من ائمة الأمة اخبر بمذاهب الأولين واعرض بطرق صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم الاكرمين وقد كفوا من بعدهم النظر في طرائق المتقدمين وبوبوا الابواب ومهدوا الاسباب وما كانت المسائل مترتبة متهذبة في العصر الأول فاستبان أن حق المقلد أن يربط استفتاءه بالادنى فالادنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت