الصفحة 262 من 380

من فروض الكفايات فلو وقف من هو من أهل القتال في الصف وعدد الكفار غير زائد على الضعف ثم آثر بعد الوقوف للمناجزة المحاجزة والانصراف من غير تحرف لقتال أو تحيز إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير فيصير ما كان فرضا على الكفاية متعينا بالملابسة وقد قال العلماء ليس للرجل أن يخرج إلى صوب الجهاد على الاستبداد دون اذن الوالدين ولو خرج دونها كان عاقا مخالفا لأمر الله مشاقا ولو خرج من غير استئذان وانغمس في القتال لما التقى الصفات فليس له أن يرجع الآن وان لم يتقدم منه استئذان وكان خروجه على وجه العقوق والعصيان وكذلك العبد القن ليس له أن يخرج إلى الجهاد دون اذن مولاه فلو استقل بنفسه وخرج كان شاردا آبقا متمردا على مالك رقه تاركا ما أوجب الله من رعاي حقه وهو في حركاته وسكناته وتردداته في جميع شاراته وحالاته متعرض لسخط الله وسوء عقابه ثم لو تمادى على اباقة وشراده ووقف في الصف على استبداده تعينت عليه المصابرة حتى تضع الحرب اوزارها فهذه جمل قدمنا تذكارها وأنا أوضح الآن مواقعها وآثارها فأقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت