الصفحة 374 من 380

ما بقيت شريعة المصطفى صلى الله عليه وسلم والكلام الضابط فيها أن كل حد استيقنه أهل العصر اقامة ولاة الأمر كما تقدم القول الشافي البالغ في احكام الولاة

وإذا اشك بنوا الزمان في وجوب الحد لم يقيموه أصلا ولو علموا أن وجوب الحد مختلف فيه بين العلماء فهو اذن مظنون وكان في محل التحرى إذا كانت التفاصيل مذكورة محفوظة فإذا عدم أهل الزمان ما يتعلق به المقلدون من تقديم إمام على إمام فقد استوى عندهم الظنان وتعارض المذهبان ولا تعويل على ظنون العوام في أنفسهم فلا سبيل إلى الهجوم على اقامة العقوبات واراقة الدماء مع التردد ولو وقعت في حد مع بقاء الفروع واستوى في ظن المفتي ايجاب الحد ونفيه ولم يترجح أحد الظنين على الثاني فلا يفتي بالحد أصلا فحكم أهل الزمان الخالى عن علم التفاصيل يجري هذا المجرى

ومما يليق بذلك انه زنى رجل وعلم انه استوجب الحد ولكن لم يدر امحض هو فيرجم أو بكر فيجلد فلا سبيل مع الاشكال إلى رجمه

فأما الجلد فلا يجوز جلد المحصن كما لا يجوز رجم البكر إذ لا تبادل في الحدود فالوجه على حكم الأصل أن لا يحد أصلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت