الصفحة 1007 من 1574

قال الشيخ الشنقيطي: ومعلوم أن الشركة في هذه الثلاثة - ما دامت على عمومها - ، فالماء شركة بين الجميع ما دام في مورده من النهر ، أو البئر العام ، أو السيل ، أو الغدير ، أما إذا انتقل من مورده العام وأصبح في حِيازةٍ ما فلا شركة لأحد فيه مع من حازه ، كَمَنْ ملأ إناء من النهر أو السيل ونحوه ، فما كان في إنائه فهو خاص به ، وهذا الكلأ ما دام عشبا في الأرض العامة - لا في ملك إنسان معين - فهو عام لمن سبق إليه ، فإذا ما احتشّه إنسان وحازه فلا شركة لأحد فيه ، وكذلك ما كان منه نابتا في ملك إنسان بعينه فهو أحقّ به من غيره

، ويظهر ذلك بالحوت في البحر والنهر فهو مشاع للجميع ، والطير في الهواء يصاد ، فإنه قَدْرٌ مشترك بين جميع الصيادين ، فإذا ما صاده إنسان فقد حَازَهَ واختصّ به ، وهذا أمر تعترف فيه جميع النظم الاقتصادية وتُعطي تراخيص رسمية لذلك . اهـ .

أما الماء الذي تُسقى به الزروع فليس الناس شركاء فيه ، بمعنى أنه يجوز للمزارع أن يستأثر بالماء في مزرعته ، خاصة ما تعِب في إخراجه وتحصيله .

أما ما كان من مياه الأمطار ، وما يحتاجه الناس للشُّرب ، وما يكون في طُرُقات الناس ، فهذا الذي جاء النهي عن منعه ، وجاء التشديد في منع ابن السبيل منه .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بطريق يمنع منه ابن السبيل ، ورجل بايع رجلا لا يبايعه إلا للدنيا ، فإن أعطاه ما يريد وفي له وإلا لم يَفِ له ، ورجل ساوم رجلا بسلعة بعد العصر فحلف بالله لقد أعطى بها كذا وكذا ، فأخذها . رواه البخاري ومسلم .

والله تعالى أعلم .

سؤال

انا اعاني من عين واعاني من سحر لاادري اذا كان بفعل جان او انس

لكني ذهبت عند عدة رقاة واخبروني باني مريضه بعين وسحر

ومشكلتي انني منذ ان مرضت أي من سنتين تقريبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت