الصفحة 112 من 1574

قيل لشعبة: لِمَ تَرَكْتَ حديث فلان ؟ قال: رأيته يركض على بِرْذَون فتركت حديثه !

وهذا ليس عيبًا ، وغنما رآه شُعبة رحمه الله أنه لا يليق بمثله .

والله تعالى أعلم .

اودت معرفة حكم الكذب في بعض الامور دفعا للحسد فعائلتي واطفالي كثيرا ما يصابوا بالحسد حتى من اقرب الناس إلينا وانا احاول دائما ان احصنهم ولكن قد انسى في بعض الاحيان واطفالي مميزيين في امور كثيرة ولله الحمد وكثيرا ما يلفتوا الانتباه .

فمثلا هي اصغر سنا من الكثير من اقاربنا ولكنها الاطول والاذكى والاكثر تفتحا وكثيرا ما اتعرض للسؤال عن درجاتها بالمدرسة او مستواها ، ولقد اصيبت كثيرا بالحسد ومرضت كثيرا ، فهل يجوز ان اكذب في الرد على اسئلة الناس دفعا للحسد ؟

الجواب:

لا يجوز الكذب ، وتجوز التورية والتّعريض

والتّورية هي قصد شيء آخر ، ويَفْهَم منه الشخص المقابِل شيئا آخر .

فإن النبي صلى الله عليه وسلم وهو في طريقه إلى المدينة في الهجرة سأله سائل: ممن القوم ؟ قال: من ماء !

ففهم السائل أنهم من قبيلة بهذا الاسم ، والنبي صلى الله عليه وسلم قصد أنهم خُلقوا من ماء .

وكذلك كان أبو بكر رضي الله عنه يقول إذا سُئل عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو في طريق الهجرة يقول: هذا هادٍ يهديني السبيل !

فيفهم السامع أنه يهديه الطريق ، وهو يقصد الصراط المستقيم !

وهكذا .

ولذا كان عمر رضي الله عنه يقول: في المعاريض مندوحة عن الكذب .

أي أن يُعرّض الإنسان بكلام يُفهم منه غير المقصود من غير أن يلجأ الإنسان إلى الكذب .

فيُمكن الجواب - مثلًا - عن الدرجات بإجابة عامة ، كأن تقولي: درجاتها جيدة ، وإن كانت ممتازة ، لأن الجيد قد يُقصد به أعلى درجات الجودة !

وهكذا .

أما الكذب الصريح فلا يجوز .

وإذا حصّنتيهم بالأذكار فلا يضرّهم شيء بإذن الله .

والله تعالى أعلم .

بسم الله الرحمن الرحيم

الشيخ الكريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت