روى النسائي من مجاهد عن الحكم بن سفيان الثقفي عن أبيه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ حفنة من ماء فقال بها هكذا ، نَضَحَ به فَرْجَه .
ورواه الإمام أحمد وأبو داود .
وروى الإمام أحمد من حديث عن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام لما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم فعلمه الوضوء ، فلما فرغ من وضوئه أخذ حفنة من ماء فرش بها نحو الفرج . قال: فكان النبي صلى الله عليه وسلم يرشّ بعد وضوئه .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ويُستحب لمن استنجى أن ينضح على فرجه ماء ، فإذا أحس برطوبته قال هذا من ذلك الماء . اهـ .
فهذا مما يُستعان به على قطع الوسواس ، فإنك إذا توضأت ثم أخذت شيئا من الماء فرششته على ملابسك الداخلية انقطع عنك الوسواس ، لأنك إذا رأيت شيئا أو أحسست بشيء قلتَ: هذا من ذاك الماء الذي أنا رششته .
ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يُشدِّد في رذاذ البول .
روى الإمام مسلم من طريق عن أبي وائل قال: كان أبو موسى يُشدِّد في البول ويبول في قارورة ويقول: إن بني إسرائيل كان إذا أصاب جلد أحدهم بول قَرَضَه بالمقاريض . فقال حذيفة: لوددت أن صاحبكم لا يُشدِّد هذا التشديد ، فلقد رأيتني أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نتماشى فأتى سباطة خلف حائط فقام كما يقوم أحدكم ، فَبَالَ فانتبذت منه ، فأشار إلي فجئت فقمت عند عقبه حتى فرغ .
ورواه البخاري مُختَصرًا .
قال الإمام النووي: مقصود حذيفة أن هذا التشديد خلاف السنة فان النبي صلى الله عليه وسلم بال قائمًا ، ولا شك في كون القائم مُعَرَّضا للرشيش ، ولم يلتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا الاحتمال . اهـ .
وكنت كتبت مقالًا بعنوان: مقياس اختبار الوسوسة
وهو على هذا الرابط:
والله تعالى أعلم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته