الصفحة 157 من 1574

روى البخاري ومسلم من طريق عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال: أثنى رجل على رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: ويلك قطعت عُنُقَ صاحبك ، قطعت عنق صاحبك مرارا ، ثم قال: من كان منكم مادِحًا أخاه لا محالة فليقل: أحسب فلانا والله حسيبه ، ولا أزكي على الله أحدا ، أحسبه كذا وكذا ، إن كان يعلم ذلك منه .

قال ابن بطال: حاصل النهي أن من أفرط في مدح آخر بما ليس فيه لم يأمن على الممدوح العُجب لِظَنِّه أنه بتلك المنزلة ، فربما ضَيَّع العمل والازدياد من الخير اتِّكالا على ما وُصِفَ به ، ولذلك تأول العلماء في الحديث الآخر:"احثوا في وجوه المداحين التراب"أن المراد من يمدح الناس في وجوههم بالباطل . وقال عمر: المدح هو الذبح . قال: وأما من مُدِحَ بما فيه فلا يدخل في النهي فقد مُدِحَ صلى الله عليه وسلم في الشعر والخطب والمخاطبة ولم يَحْثُ في وجه مادِحِه تُرابا . انتهى ملخصا . نقله الحافظ ابن حجر في فتح الباري .

فالمنهي عنه المبالغة والكذب في الْمَدْح

وليس كل مادِح يُحثَى في وجهه التُّراب

إنما يُحثى في وجوه المدّاحين

ومدّاح صيغة مُبالَغة

أي من يَكثُر ذلك منه

والله تعالى أعلم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يزعم الكثير أن كتب الحنابلة فيها أحاديث موضوعة و محرفة فيها تشبيه وتجسيم , حقيقة نريد منكم أن تبينوا لنا بطلان و زيف هذه الدعوى والرد على اهل الأهواء.

من الأحاديث التي ينكرونها:

(إنّ عرشه على سماواته لهكذا ـ و قال باصابعه: مثلَ القبَّة عليه، و إنّه ليئط به أطيط الرحل بالراكب.) رواه أبو داوود .. يقولون أن فيه تجسيم واضح.

ليس فيه تجسيم ، بل فيه تمثيل وتقريب للصورة

وبينهما فرق كبير

فالنبي صلى الله عليه وسلم شبّه رؤية المؤمنين برؤية القمر ليلة البدر - كما في الصحيحين .

ولا يلزم منه تشبيه الله بالقمر ، وليس فيه تجسيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت