فهرس الكتاب
قال ابن عمر رضي الله عنهما: كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم . رواه البخاري .
وقال عمرو بن العاص رضي الله عنه: إن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل قال: فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك ؟ قال: عائشة . قال: فقلت: من الرجال فقال أبوها . قلت: ثم من ؟ قال: عمر بن الخطاب ، فَعَدّ رجالا . رواه البخاري ومسلم .
ولما صعد النبي صلى الله عليه وسلم جبل أُحُد هو وأبو بكر وعمر وعثمان ، فَرَجَفَ بهم ، فقال: أُثبت أُحُد ، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان . رواه البخاري .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: إني لواقف في قومٍ فدعوا الله لعمر بن الخطاب وقد وُضِع على سريره ، إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول: رحمك الله إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك ، لأني كثيرا مما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كنت وأبو بكر وعمر ، وفعلت وأبو بكر وعمر ، وانطلقت وأبو بكر وعمر ، فإن كنت لأرجو أن يجعلك الله معهما . قال ابن عباس رضي الله عنهما: فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب . رواه البخاري ومسلم .
أما قولك: ويقول منطلقا من هذه الأخطاء والمآخذ على أن الصحابة ليسوا كلهم بعدول .
فأقول: قديما قيل: أثبت العرش ثم انقُش !
هذه الأخطاء المزعومة غير صحيحة بل هي باطلة ، بيّنة البطلان .
وما كان من أخطاء أفراد أو آحاد الصحابة فإن ذلك لا يُسقط عدالتهم .
فعدالتهم ثابتة في الكتاب والسنة .
ومن أسقط عدالتهم فقد ردّ صريح القرآن وصحيح السنة في تزكيتهم .
ومن أخطأ منهم فخطؤه مغفور ، خاصة إذا كان من أهل بدر ، وقد تقدّم ذِكر شيء من فضلهم .
ومن أخطأ من غيرهم فشأنه شأن غيره في عدم العِصمة من الذنوب
ونحن لا ندّعي العصمة للصحابة الكرام رضي الله عنهم
وفرق بين التزكية والعدالة وادِّعاء العصمة