الصفحة 189 من 1574

ولذا لما أتى عثمان بن أبي العاص النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها عليّ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه ، واتفل على يسارك ثلاثا . قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني . رواه مسلم .

ولا بُدّ أن يُعلم أن الوساوس في الصلاة تنقسم إلى قسمين:

وسواس قسري ؛ وهذا لا يُمكن دفعه .

وسواس اختياري ؛ وهذا يُمكن دفعه ومدافعته ومُجاهدة النفس على دفعه .

الثانية: المجاهدة

فالوسواس لا يندفع إلا بالمجاهدة ، والإقبال على الصلاة ، والتدبّر فيما يقرأ المسلم أو المسلمة .

الثالثة: الانتهاء عن الوسواس ، وتركه وعدم الالتفات إليه .

فإن الإنسان إذا التفت إلى وسوسة الشيطان تسلّط عليه الشيطان ليُفسد عليه عبادته .

فإذا غسلت عضوا من أعضاء الوضوء فلا تزيدي على مرتين ، إلا إذا تأكدت وتيقنتِ أن هناك بقعة لم يبلغها الماء فاغسليه للمرة الثالثة ولا تزيدي عليه .

فإن الزيادة على الثلاث إثم وتعدٍّ .

قال عليه الصلاة والسلام: لقوله عليه الصلاة والسلام وقد توضأ ثلاثا ثلاثا: هذا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء أو تعدى أو ظلم . رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه .

وإذا جاءك الشيطان بعد الوضوء وقال لك - مثلا - لم تمسحي رأسك ، فلا تلتفين إليه أصلا ، وامضِ في صلاتك .

وهكذا .

وتذكري أن كيد الشيطان كان ضعيفًا

ولذا لما شكى الصحابة رضي الله عنهم ما يجدون في أنفسهم ، قال لهم عليه الصلاة والسلام عن الوسوسة: تلك محض الإيمان . رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت