ومن أحسّت بآلام الدورة قبل الغروب ولم تر الدم إلا بعد الغروب فصيامها صحيح أيضا ، إذ العبرة برؤية الدم ونزوله .
وإذا كنت أدركت وقت صلاة العشاء وأنت على طهر ولم تُصلينها فيجب عليك قضاء صلاة العشاء إذا طهرت ، فتقضينها بعد الاغتسال من الحيض ، في أي وقت ، أي لا يُشترط أن يكون في وقت العشاء .
لقوله عليه الصلاة والسلام: من نسي صلاة أو نام عنها ، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها ، لا كفارة لها إلا ذلك . رواه البخاري ومسلم .
والله تعالى أعلم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل صحيح أنه يوجد في ديننا ما يسمى بالبدعة الحسنة؟
سبق وأن قال لي أحد الأشخاص أنه يوجد لدينا بدعة حسنة مثل التراويح و التعقيب بعد الإمام بقول ( ربنا ولك الحمد ) و ( تدوين القرآن وكتابة فوق السور باسم المكية و المدنية و علامات التجويد مثل الغنة وغيرها) ؟ أردت أن أتثبت من هذا الكلام أهو صحيح أم لا؟
وجزاكم الله خير
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أما البدع فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيها: إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وإن كل بدعة ضلالة . رواه الإمام أحمد وغيره .
فلم يستثنِ النبي صلى الله عليه وسلم منها شيئا ، فكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤكِّد على هذا المعنى ، فكان يقول في خُطَبه: إن أصدق الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد ، وشرّ الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
ولفظ ( كل ) من ألفاظ العموم .
ثم إن في البدع سوء أدب مع مقام النبي صلى الله عليه وسلم
قال الإمام مالك - رحمه الله -: من ابتدع في الدين بدعة فرآها حسنة فقد اتّهم أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فإن الله يقول: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا .