الصفحة 228 من 1574

ومثل ذلك لمسألة كتابة نوع السورة ( مكية أو مدنية ) هذا من صنيع النُّسّاخ المتأخرين ، ولذلك لا يوجد في المخطوطات القديمة للقرآن ، ولا في النُّسخ التي قام على طباعتها علماء .

وذلك لأمور:

الأول: أن هذا ليس من الأمور المتفق عليها ، بل مختلف فيها .

الثاني: لم يفعله الصحابة ، وليس في أفعال غير الصحابة حجة ممن أتى بعدهم .

الثالث: أن هذا لو ثبت لم يكن من البدع بل من المصالح المرسلة

والفرق بين البدع والمصالح المرسلة أن البدع يُقصد بها التقرّب إلى الله ، والمصالح المرسلة ما كان من حاجة العباد مما سُكت عنه .

فمثلا: تحزيب القرآن وتجزئته ليس من البدع ، لأن من فعل هذا لم يقصد به التقرّب إلى الله ، وإنما هي أمور لمصالح العباد دَعَتْ إليها الحاجة .

فالذي يقرأ القرآن لا يقرأ كتابة ( الجزء الأول - الحزب الأول ) - مثلا - بقصد التعبّد .

بخلاف الذي يذكر الله بطريقة معينة كالرقص والتمايل هو يقصد التقرّب بذلك

والذي يُحيي الموالد يقصد بها التقرّب

وهذا ضابط مهم في معرفة البدعة والتمييز بين البدع والمخترعات ، وبين البدع والمصالح المرسلة

وهو أن البدعة ما أُحدِث في الدين بقصد القُربة ، أو لغرض زيادة الطاعة .

والله تعالى أعلم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل التدخين بشكل عام محرم أم مكروه ؟ أتمنى أن يكون الرد مع التوضيح

الجواب:

لا يشك عاقل مُنصِف في تحريم التدخين .

بل إن المنصفين من المدخّنين يشهدون بذلك قبل غيرهم

ويعرف العقلاء منهم ضرر هذا السم الزعاف ، لما يُعانونه من أمراض .

والعجيب أن البهائم لا تأكل أوراق أشجار التبغ الذي تُصنع منه السجائر !

ولا شك أن التدخين خبيث من جميع النواحي

خبيث الرائحة

خبيث الطعم

خبيث الكسب

وقد قال الله تعالى في صفة نبيِّه صلى الله عليه وسلم: (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت