الصفحة 233 من 1574

وينبغي أن يُعلم أن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه ، وذلك لأن العبد لا يعلم ما تُخفيه الليالي والأيام ، ولا ما حُجب عنه في الغيب .

ولذا قال بعض السلف: لو كُشِفِتْ الحجب ما اختار العبد لنفسه غير ما اختاره الله له .

يعني لو رأى الإنسان ما صُرِف عنه وما كُتِب له ما اختار غير ما اختاره الله له ، وذلك لأن الله عليم حكيم ، حميد خبير ، لطيف بعباده ، وهو أرحم بهم من أمهاتهم .

فإذا نظر ألإنسان هذه النظرة رضي بما قُسِم له

ومن ثمّ يورثه ذلك الغنى الحقيقي ، الذي هو غنى النفس

ولذا قال عليه الصلاة والسلام: وارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس . رواه الإمام أحمد والترمذي .

والله تعالى أعلم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فضيلة الشيخ...

إمراة جاءتها الدورة في بداية العشر الاوخر فيكيف تعبد الله على بصيرة تحت هذا الظرف.؟..

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

يُمكنها أن تجتهد في هذه العشر ، غير أنها لا تُصلي ولا تصوم حتى تطهر

ومن ذلك:

أن تقرأ القرآن ، فلا تُمنع الحائض من قراءته على الصحيح من أقوال أهل العلم .

أن تُكثر من الدعاء ، فلا يُشترط أن تكون على طهارة لتدعو ، وإن كان الأكمل أن تكون على طهارة

فتدعو الله بما شاءت من خيري الدنيا والآخرة ..

تدعو الله في آخر ساعة من يوم الجمعة .

تدعو الله في جوف الليل .

تدعو الله وقت إفطار الصائمين

تُكثر من الدعاء في هذه العشر

تُكثر من ذكر الله عز وجل

تتصدق بما تستطيع ، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة . كما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما .

ولا تحقرنّ المسلمة شيئا أن تتصدق به ولو كان قليلا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت