وينبغي أن يُعلم أن اختيار الله للعبد خير من اختيار العبد لنفسه ، وذلك لأن العبد لا يعلم ما تُخفيه الليالي والأيام ، ولا ما حُجب عنه في الغيب .
ولذا قال بعض السلف: لو كُشِفِتْ الحجب ما اختار العبد لنفسه غير ما اختاره الله له .
يعني لو رأى الإنسان ما صُرِف عنه وما كُتِب له ما اختار غير ما اختاره الله له ، وذلك لأن الله عليم حكيم ، حميد خبير ، لطيف بعباده ، وهو أرحم بهم من أمهاتهم .
فإذا نظر ألإنسان هذه النظرة رضي بما قُسِم له
ومن ثمّ يورثه ذلك الغنى الحقيقي ، الذي هو غنى النفس
ولذا قال عليه الصلاة والسلام: وارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس . رواه الإمام أحمد والترمذي .
والله تعالى أعلم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضيلة الشيخ...
إمراة جاءتها الدورة في بداية العشر الاوخر فيكيف تعبد الله على بصيرة تحت هذا الظرف.؟..
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يُمكنها أن تجتهد في هذه العشر ، غير أنها لا تُصلي ولا تصوم حتى تطهر
ومن ذلك:
أن تقرأ القرآن ، فلا تُمنع الحائض من قراءته على الصحيح من أقوال أهل العلم .
أن تُكثر من الدعاء ، فلا يُشترط أن تكون على طهارة لتدعو ، وإن كان الأكمل أن تكون على طهارة
فتدعو الله بما شاءت من خيري الدنيا والآخرة ..
تدعو الله في آخر ساعة من يوم الجمعة .
تدعو الله في جوف الليل .
تدعو الله وقت إفطار الصائمين
تُكثر من الدعاء في هذه العشر
تُكثر من ذكر الله عز وجل
تتصدق بما تستطيع ، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة . كما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما .
ولا تحقرنّ المسلمة شيئا أن تتصدق به ولو كان قليلا .