وهذا يشمل الاجتماع لقراءة القرآن ولتدارسه ، ويدخل في ذلك الاجتماع لطلب العلم الشرعي .
ولا يُفهم من الحديث جواز التلاوة الجماعية التي لا يُفهم منها شيء ، ولا التي يكون فيها رفع بعض القرّاء أصواتهم على بعض ، فقد خَرَج النبي صلى الله عليه وسلم يومًا على أصحابه وهم يرفعون أصواتهم بالقرآن فقال: ألا إن كلكم يناجي ربه ، فلا يؤذي بعضكم بعضا ، ولا يرفعن بعضكم على بعض في القراءة . رواه الإمام مالك في الموطأ والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ، ورواه غيرهما ، وهو حديث صحيح .
فالاجتماع لقراءة القرآن مشروع بشرط أن لا تكون القراءة جماعية ، لأن القراءة الجماعية ( أي من الجميع ) لا يُستفاد منها ولا يُمكن معها تدبّر القرآن .
والله تعالى أعلم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماذا بالنسبة لاعتكاف المرأة ، أين يفضل لها أن تعتكف ،
وإذا اعتكفت في منزلها وأثناء اعتكافها درست ، فهل تعتبر الدراسة هنا عبادة ؟؟
جزاك الله خيرًا شيخنا الفاضل .
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الاعتكاف سنة ، وأفضله ما كان في رمضان وأفضل ذلك أن يكون في العشر الأواخر
ولا يصح إلا في مسجد ، ونص بعض العلماء على أنه لا يصح إلا في المساجد الثلاثة
لقوله عليه الصلاة والسلام: لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة . رواه البيهقي وصححه الألباني .
ولا شك أن الاعتكاف في المساجد الثلاثة أفضل من غيرها ، ويُحمل الحديث على الأكمل والأفضل .
وينبغي أن يكون الاعتكاف في مسجد جمعة إذا كان يتخلل اعتكاف المعتكِف صلاة جمعة
ويجوز للمرأة أن تعتكف في المسجد بشرط أذن الولي وأمن الفتنة .
وقد استأذنت أمهات المؤمنين النبي صلى الله عليه وسلم للاعتكاف ، فأذِن لهن ابتداء .
ولا يصح الاعتكاف في البيت .
والله تعالى أعلم .
بسم الله الرحمن الرحيم