الصفحة 237 من 1574

وهذا يشمل الاجتماع لقراءة القرآن ولتدارسه ، ويدخل في ذلك الاجتماع لطلب العلم الشرعي .

ولا يُفهم من الحديث جواز التلاوة الجماعية التي لا يُفهم منها شيء ، ولا التي يكون فيها رفع بعض القرّاء أصواتهم على بعض ، فقد خَرَج النبي صلى الله عليه وسلم يومًا على أصحابه وهم يرفعون أصواتهم بالقرآن فقال: ألا إن كلكم يناجي ربه ، فلا يؤذي بعضكم بعضا ، ولا يرفعن بعضكم على بعض في القراءة . رواه الإمام مالك في الموطأ والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ، ورواه غيرهما ، وهو حديث صحيح .

فالاجتماع لقراءة القرآن مشروع بشرط أن لا تكون القراءة جماعية ، لأن القراءة الجماعية ( أي من الجميع ) لا يُستفاد منها ولا يُمكن معها تدبّر القرآن .

والله تعالى أعلم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماذا بالنسبة لاعتكاف المرأة ، أين يفضل لها أن تعتكف ،

وإذا اعتكفت في منزلها وأثناء اعتكافها درست ، فهل تعتبر الدراسة هنا عبادة ؟؟

جزاك الله خيرًا شيخنا الفاضل .

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الاعتكاف سنة ، وأفضله ما كان في رمضان وأفضل ذلك أن يكون في العشر الأواخر

ولا يصح إلا في مسجد ، ونص بعض العلماء على أنه لا يصح إلا في المساجد الثلاثة

لقوله عليه الصلاة والسلام: لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة . رواه البيهقي وصححه الألباني .

ولا شك أن الاعتكاف في المساجد الثلاثة أفضل من غيرها ، ويُحمل الحديث على الأكمل والأفضل .

وينبغي أن يكون الاعتكاف في مسجد جمعة إذا كان يتخلل اعتكاف المعتكِف صلاة جمعة

ويجوز للمرأة أن تعتكف في المسجد بشرط أذن الولي وأمن الفتنة .

وقد استأذنت أمهات المؤمنين النبي صلى الله عليه وسلم للاعتكاف ، فأذِن لهن ابتداء .

ولا يصح الاعتكاف في البيت .

والله تعالى أعلم .

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت