وكصيام الست من شوال البعض لا يتركه ابدًا بعد رمضان وكأنه من رمضان .
ويسأل هل ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صام الست طوال التسع رمضانات التي صامها ...
وكأن السائل يريد أن يقول هل لنا أن نترك المداومة على السنة من باب التفريق بينها وبين بعض الواجبات ..
هذا ما فهمته من خلال سؤاله لي .
والله أعلم
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
المداومة على السنن مطلوبة ، بل إنه ما نُقِل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ترك صلاة الوتر ولا ركعتي الفجر في سفر ولا في حضر ، وهي سنة مؤكّدة ، ومع ذلك حافظ عليها النبي صلى الله عليه وسلم .
والسنن تنقسم إلى قسمين:
1 -سنن مؤكّدة ، تُسنّ المحافظة والمداومة عليها ، مثل صلاة الوتر ، وراتبة الفجر
قالت عائشة رضي الله عنها: عن عائشة رضي الله عنها قالت: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد منه تعاهدا على ركعتي الفجر .
وفي رواية للبخاري: ولم يكن يدعهما أبدا .
2 -سنن غير مؤكّدة ، ومنها السنن الرواتب ، والأربع قبل العصر ، والركعتين قبل المغرب ، ونحوها
فإن هذه لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يُحافِظ عليها بحيث لا يتركها .
فإن من هديه عليه الصلاة والسلام أنه لا يُصلي السنن الراتبة في السفر عدا راتبة الفجر كما تقدّم .
ومع ذلك فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على المحافظة على هذه السنن ، وعلى المداومة عليها ، فقال عليه الصلاة والسلام: مَنْ ثابر على اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة: أربعا قبل الظهر ، وركعتين بعدها ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد العشاء ، وركعتين قبل الفجر . رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه
ومعنى ثابر: أي حافظ عليها .
أما إذا خُشي أن يظن الناس أو يعتقدون وجوب هذه السنن فإنها تُترك في بعض الأحيان خشية أن يُعتقد وجوبها
والله تعالى أعلم .
بسم الله الرحمن الرحيم