وعن علي بن طلق قال: أتى أعرابيٌّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله الرجل منا يكون في الفلاة فتكون منه الرويحة ، ويكون في الماء قِلّة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا فسا أحدكم فليتوضأ ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن ، فإن الله لا يستحي من الحق . رواه الترمذي وحسّنه .
وخروج الرِّيح مُوجب للوضوء ، ولا علاقة للوضوء بالاستنجاء ولا بالاستجمار .
أي أنه لا يجب على من أراد الوضوء أن يستنجي ، إلا أن يكون هناك نجاسة في موضع الاستنجاء فيجب غسلها.
وإلا فإن الأصل أنه لا علاقة للوضوء بالاستنجاء .
والله تعالى أعلم .
هل تعتبر الجوارب التي نستعملها الآن وهى من القماش والتي نرتديها ثم نرتدي عليها الحذاء العادي الذي لا يصل عند ارتدائه إلى الكعبين .
هل نعتبرها هي الخف الذي نمسح عليه كما جاء في السنة أم أن الخف له شروط أخرى ؟
الجواب:
الجوارب أ و ما يُعرف بـ ( الشُّرّاب ) لها حُكم الخفاف .
وقد مسح الصحابة رضي الله عنهم على العصائب والتساخين ، وهي ما يُلفّ على القَدَم للتدفئة ، وكان ذلك في غزوة ذات الرِّقاع .
قال ثوبان: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأصابهم البرد ، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم شكوا إليه ما أصابهم من البرد ، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين . رواه الإمام أحمد وأبو داود .
والعصائب: هي كل ما عصبت به رأسك من عمامة أو منديل أو خرقة .
والتساخين: ما يُسخّن به القدم .
قال ابن الأثير: وقال بعضم: التساخين كل ما يُسخن به القدم من خف وجورب ونحو ذلك .
وإنما شُرِع المسح للتخفيف ، فإذا قيّدناه بشروط لم تُشترط أصلا ، فإننا ننقله من التخفيف إلى التشديد .
ومن لبس الجوارب على طهارة فإنه يمسح عليها ، سواء كانت رقيقة أو مُخرّقة ، ما لم تكن الخروق فاحشة وكبيرة .
والمسح على الجوارب وليس على الحذاء الذي لا يبلغ حد الكعبين .