الصفحة 291 من 1574

فقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت ! قال: ما لك ؟ قال: وقعت على امرأتي ، وأنا صائم - وفي رواية: أصبتُ أهلي في رمضان - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تجد رقبة تعتقُها ؟ قال: لا . قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ قال: لا . فقال: فهل تجد إطعامَ ستين مسكينا ؟ قال: لا . قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على ذلك أُتيَ النبي صلى الله عليه وسلم بعَرَق فيه تمر - والعَرَق: المكتل - قال: أين السائل ؟ فقال: أنا . قال: خذ هذا ، فتصدّق به ، فقال الرجل: أعلى أفقرَ مِنِّي يا رسول الله ؟! فو الله ما بين لابَتَيها - يريد الحرّتين - أهلَ بيت أفقر من أهل بيتي ! فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ، ثم قال: أطعمه أهلك .

وأنت قلتِ: (وأنا نائمة ما شعرت بنفسي وما فقت من نومي إلا بعد أن انتهيت من هذه المعصية)

فإن كان في حال نوم فهو معفوّ عنه ، لأن النائم مرفوع عنه القلم ، ولا يؤاخذ .

أما إذا كانت في حال اليقظة فليست بأعظم من الجماع في نهار رمضان ، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يُعنِّف الرجل الذي جاءه ، وقد تقدّم الحديث .

وقد ذكرت أنك توضأت فقط ، فإن كنت أنزلت المنيّ فيجب عليك الاغتسال ، وهذا ما سبق بيانه هنا:

وإن كنت في حال يقظة وأنزلت المنيّ فيجب عليك قضاء صيام ذلك اليوم .

وأما الدم فليس شرطا أن تكوني فقدت غشاء البكارة ، فإن فقدانه ليس بالأمر اليسير .

وإذا أردت التأكد فراجعي طبيبة مختصة .

وأما بالنسبة لما يتعلق بالزواج فالكلام عنه بعد الفحص الطبي .

ولا يُشترط أن يُخبر الخاطب بهذا ، كما لا يجب أن يُخبر بماضي الفتاة ، بخلاف ما إذا كانت ثيبا ، فإنه يجب إخباره بذلك .

وأحسني تُغفر لك الإساءة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت