الصفحة 294 من 1574

وهل كان التوحيد مقسم إلى ثلاثة أقسام عند السلف الصالح قبل القرن السابع الهجري؟ قبل شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله. لانه لم أسمع او أقرأ أن قبل القرن السابع أحد من السلف الصالح جعل التوحيد ربوبية وألوهية وأسماء وصفات فهل ذلك صحيح؟

لأنه سمعت من أحد الاخوان يقولون أنه يكفي التوحيد وهو: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله

في انتظار الجواب

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أما التقسيمات فهي أمور اصطلاحية ، وهي لتقريب المعنى ، وعادة ما تكون استقرائية .

كما نقول: أركان الصلاة ، وواجباتها ، وشروطها .

ويُعلم أن هذا التقسيم هو مأخوذ من الأدلة ، أي أنه استقرائي .

ومن ثم اصطُلِح على أمور كثيرة ، بل عُرفت بعض العلوم بكثرة الاستقراء ، كأصول الفقه - مثلا - وأصول الحديث ( المصطلح ) بل واللغة العربية وغيرها .

فتقسيم الحديث - مثلا - إلى صحيح وحسن لم يكن في عُرف المتقدِّمين ، ثم صار عُرفًا ، وصار العلماء يعملون به من غير نكير .

وبالنسبة لهذه المسألة فليس هذا التقسيم سوى لتقريب المعنى .

وقد وُجِد في كلام المتقدمين ما يُشير إلى هذا التقسيم ، وإن لم يكن بصورته الواضحة .

فيوجد في كلام أبي حامد الغزالي ، وفي كلام ابن الجوزي الإشارة إلى توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية .

وكذلك في كلام الحافظ ابن عساكر ، فإنه قال: والمبتدع لا يجحد الربوبية ولاينكر العظمة الإلهية ، وإنما يترك بعض ما يجب عليه أن يعتقده لِشُبَهٍ وقعت له فنكب فيها رشده . اهـ .

وفي الفِصَل لابن حزم: قد علمنا وعلمتم أن في الناس كثيرا يجحدون الربوبية والوحدانية . اهـ .

وفي كلام غيرهم من أهل العلم ، ممن تقدّم شيخ الإسلام ابن تيمية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت