فهرس الكتاب
هذا الزوج قال للشيخ أنني في حال الطلاق كنت متوترًا ولا أدري ماذا أقول وأنا أريد الرجوع إليها وإذا دخل بها هذا الرجل الذي سيتزوجها فإنني لن أتزوجها مرة أخرى .
أرجو منكم نجدتها وإتيان الفعل الصائب وهل أجمع العلماء على جواز هذا الشيء ؟؟
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
المطلقة ثلاثا لا نفقة لها ولا سُكنى ، وهي غريبة عن زوجها ، بخلاف المطلقة طلاقا رجعيا ، فإن لها نفقة ولها سُكنى وتتجمّل لزوجها .
فالمطلقة طلاقا بائنا لا تبقى في بيت الزوجية لأنها أصبحت أجنبية .
وأما العقد على زوج آخر أو الزواج دون الجماع فهو لا يُحلل الزوجة لزوجها ، فلا بُد من أن تتوفّر في الزواج شروط النكاح ،فلا يتزوّج لأجل تحليل الزوجة لزوجها ، فإن فَعَل فهو داخل تحت لعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله .
ومن رضي بذلك فهو داخل تحت اللعن أيضا
لقوله عليه الصلاة والسلام: لعن الله الْمُحَلِّل والْمُحَلَّل له . رواه أبو داود وغيره .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمّى من تزوّج لأجل تحليل الزوجة لزوجها"التّيس المستعار"
فقال عليه الصلاة والسلام: ألا أخبركم بالتيس المستعار ؟ قالوا: بلى يا رسول الله . قال: هو الْمُحَلِّل ، لعن الله الْمُحَلِّل والْمُحَلَّل له . رواه ابن ماجه .
وروى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت امرأة رفاعة القرظي النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: كنت عند رفاعة فطلقني فأبَتّ طلاقي ، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير إنما معه مثل هدبة الثوب ! فقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك .
وفي رواية للبخاري عن عائشة أن رجلا طلق امرأته ثلاثا فتزوجت فطلق ، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم أتحل للأول ؟ قال: لا حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول .