الصفحة 310 من 1574

قال النووي رحمه الله:

قوله صلى الله عليه وسلم:"أجرني في مصيبتي ، وأخلف لي خيرا منها"

قال القاضي: أجرني بالقصر والمد حكاهما صاحب الأفعال . وقال الأصمعي: وأكثر أهل اللغة هو مقصور لا يُمدّ . ومعنى آجره الله: أعطاه أجره ، وجزاء صبره وهَمِّه في مصيبته . وقوله صلى الله عليه وسلم:"وأخلف لي"هو بقطع الهمزة وكسر اللام ، قال أهل اللغة: يُقال لمن ذهب له مال أو ولد أو قريب أو شيء يُتوقّع حصول مثله: أخلف الله عليك ، أي ردّ عليك مثله ، فإن ذهب ما لا يتوقع مثله ، بأن ذهب والد أو عمّ أو أخ لمن لا جَدّ له ولا والد له ، قيل: خلف الله عليك ، بغير ألف ، أي كان الله خليفة منه عليك . اهـ .

فعلى هذا قوله:"أجِرني"من طلب الأجر ، فلو كان من الاستجارة لكان قوله بعد ذلك:"وأخلف لي خيرا منها"تكرار .

والله تعالى أعلم .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندي سؤال يمكن مش مهم كثير بس تاعبني

اذا انعزمت على عشاء او اي نوع اكل عند انسان

بعرف انه ماله من الحرام ولكن له صله ما معنا

هل حرام اكل من اكله هو ينكر الحرام ولكن مشكوك في الامر

اذا ممكن الرد بسرعة

جزاك الله خيرا

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

إذا عُلِم أن ماله حرام فلا يجوز الأكل منه ، وإذا غَلَب الحرام على ماله فكذلك ، لا يجوز الأكل من ماله ، ولا تُجَب دعوته تأديبا له ليرتدع .

وإن كان أغلب كسبه حرام فالأكل منه حرام .

وإن كان المال الحرام يَدْخُل في كسبه فهو من الْمُتشابِه .

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن ، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام .. الحديث . رواه البخاري ومسلم .

وهناك جانب آخر في المسألة ، وهو جانب السياسة الشرعية ، فيُترك الأكل من طعام من اشتبه كسبه تأديبًا له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت